v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}
Normal
0
false
false
false
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
الحكاية الشعبية البنية والدلالة
د.رمضان عمر
مقدمة
الحكاية الشعبية من أقدم الموضوعات التي ابتدعها الخيال الشعبي ، حيث تتجلى فيها حكمة الشعب ،ونتائج ممارساته ومعايشته للحياة وهي خلاصة تجارب الأجيال مصاغة في قالب قصصي مشوق ، زاخر بالعبر والقيم.
وقد حاولت –في هذا اتقرير- أن أتخير من الحكايات الشعبية الفلسطينية ما يمكن أن يشكل نمطية قابلة للدرس النقدي؛ فوجدت أن كثيرا من هذه الحكايات الشعبية تقوم بدور كبير في تأكيد الروابط الاجتماعية ،وهذا ما يجعل الراوي لها مجرد صدى لصوت الشعب نفسه، يقدم من خلال ما يحفظه من حكايات يرويها، تقاليد المجتمع وعاداته ، ومن خلال ما يقدمه تنتقل معالم الحياة الفاضلة بطريق غير مباشر من أذن السامع إلى فكره .
فالحكاية الشعبية مرآة للمجتمع، لا بمعنى أنها صورة ناقلة. ولكن لها شفرتها الرمزية
وقد حرصت في اختياري لهذه الحكايات أن أتناول مجموعة من الحكايات الشعبية الشهيرة التي نعكس واقعا اجتماعيا مفترضا،أو منشودا وفق رؤية جمعية تراثية تبحث عن نسيج اجتماعي أفضل في علاقة أفراد الأسرة فيما بينها.
ولعل الحكايات الثلاث التي اخترتها التي تناولت موضوع الأسرة بشكل عام ، و الزواج فيها بشك خاص ، بما لا يخفي نقدا اجتماعيا واضحا لواقع موجود احتيج معظمه إلى التطوير.تشك ارضية مناسبة للغاية التي انا ذاهب إليها في التقرير
ومع ان الحكاية الشعبية في ابسط تعريف لها " احدوثة يسردها راوية في جماعة من المتلقين وهو يحفظها مشافهة عن راوية آخر ولكنه يؤديها بألفاظ الحكاية وان كان يتقيد بشخصياتها وحوادثها ومجمل بنائها العام. وغالباً ما ترويها العجائز لاحفادهن في ليالي الشتاء الطويلة قبل الذهاب إلى النوم وقد يرويها غير العجائز في مواقف والاعتبار وضرب المثل ولكن الحكاية لا تسرد على الأغلب إلا ليلا في جو يتم التهيؤ له فالجدة تقعد على خشبة ويقعد الحفيد في استعداد للتلقي؛إلا أن نقلها إلى عالم التدوين والقراءة قد يحور من شكلها ونسقها وطبيعتها، وينحرف بطبيعة التلقي ،أيضا، كذا الغايات من تدوينها ، فلربما اختلفت عن غايات سردها الشفوية.
ذلك .أن النص الحكائي الشعبي شكل لغوي لشكل آخر سابق عليه وهو النص الذي يحقق في عمليته هذه تداخل النصوص وتشابكها.
وترجع أهمية النص المدون: أنه يفسح المجال للمقارنة بينه وبين النصوص الشفاهية الأخرى من جانب، والنصوص المدونة من الجانب الآخر.
ثم إن أغلب الحكايات الشعبية التي استجابت لغاية التدوين أو القراءة النقدية-ومنه النصوص الثلاث التي اثبتها في التقرير- قد أثبتت تغييراً يتضح جلياً في عتباتها الأولى، كالعناوين أو البعد عن المقدمات المتداولة، ولغة اسرد.
أما التأويل النقدي للحكاية فهو يمنحنا الإحساس بإعادة إنتاج المعنى الذي لا يفترض خلوه من أصالته في الحاضر .إذ أن المسافة الزمنية التي تفصلنا عن الماضي ليست فاصلاً ميتاً بل هي تحويل إبداعي للمعنى، وهو ما أطلق عليه ( بول ريكور ) التراثية حين يرى أن الماضي يضعنا موضع سؤال، قبل أن نضعه نحن موضع سؤال . وفي هذا الصراع وإثارة الأسئلة لمحاولة التعرف على المعنى، يتناوب النص والقارئ بين الألفة والغرابة.
ومن هنا، فإنني أعلن –مسبقا- أن غاية إعادة طرح الحكاية -هنا- ليست للتسلية بل لاستكناه معالم الفن السردي والأبعاد الفطرية في طبيعة التفكير الفلسفي الجمعي الذي تتوارثه الشعوب وتصبغ به .
والحكايات الثلاث التي سأتناولها في هذا التقرير هي
· . بنت تايه الرأي
· الطوير الأخضر
· الشاطر حسن
وكلها مأخوذة من الحكايات الشعبية الفلسطينية
وقد أخذتها عن موقع المركز الفلسطيني للإعلام، من قسم التراث الشعبي الفلسطيني الذي ضم نماذج متعددة من الحكايات.
النص الأول: بنت تايه الرأي
كان ياما كان في قديم الزمان شيخ قبيلة
وكان صديقاً لرجل شامي أمضى معه حوالي ثماني سنوات من التعامل التجاري.
ذهب يوماً إلى الشامي ليشتري منه بضاعة، فأصرّ هذا على أخذه إلى البيت ليكرمه وقال له: أنت تزورني من سنين وأنا أقدم لك اللازم في الدكان وهذا لا يناسب الصداقة بيننا، فوافق الشيخ.
وفي بيت صديقه أبصر الشيخ ثلاث فتيات كأنهن البدور، فخطر في باله أن يتزوج بواحدة منهن فسأل صديقه: هل أنا عزيز عليك؟ فقال الصديق: نعم فقال الشيخ إنني أطلب يد إحدى بناتك هؤلاء. فقال الشامي: لنر رأيهن فقالت الكبرى لا، وكذلك قالت الوسطى: أما الصغرى فقد وافقت. فقال لها الشيخ: سوف تحملين قربة الماء على ظهرك، فقالت: لا مانع عندي من ذلك، فأضاف وتحملين الفأس للتحطيب؟ فقالت: أفعل كما تفعل بنات البدور، فأضاف: وتخبزين على (الصاج)(1)؟ فقالت نعم أخبز ثم قال: وتحلبين النعاج؟ فقالت: أفعل ثم قال: وتركبين على النوق (الجمال) وترحلين بعيداً؟ قالت: افعل كل ما تفعله بنات البدو. وكان قصده أن يعرض عليها الحقيقة عندهم، لترفضها إذا أرادت. فقال له أبوها (عندما رأى منها هذا الاستعداد): أنا أعطيتك.
أخذها الشيخ وأركبها على الجمل، مثل عادة الشوام، من دون رحل عليه.
وبعد أن تزوجها في بلاده قال لها: سأسميك بابنة تايه الرأي، وأنجبت منه ثلاث أولاد، وتوقفت بعدهم عن الإنجاب.
وذات يوم سألها ابنها الأصغر واسمه سعد: ما سبب اسم تايه الرأي الذي تنتسبين إليه؟
ففكرت في هذا الاسم وشعرت بوجاهة سؤال ابنها وعاتبت زوجها قائلة: أليس من العار أن تسمي أبي بهذا الاسم؟ فرد عليها بأنه سيرسل لأبيها حزيرتين (لغزين)، فإذا عرفهن ناداها باسمها العادي قبل الزواج وإلا فإنه سيبقى على هذا الاسم. فسألته عن هاتين الحزيرتين فقال: الأولى عن أخف الخفيف ما هو؟ والثانية عن أثقل الثقيل ما هو؟
فشدت على جملها وركبت هودجها، وسافرت قاصدة بلاد الشام. فأكرمها أبوها في زيارتها له ثم أخبرته بما هي آتية من أجله وبموضوع اللغزين. فقال لها: أخف الخفيف هو القطن، وأثقل الثقيل هو الرصاص. ففرحت بهذه الحلول، وحمّلها أبوها هدية وأرسلها إلى زوجها.
خرج أبناؤها يلاقونها في أطراف البلدة ليعرفوا مسبقاً هل اهتدى الجد إلى الجواب الصحيح. وسأل ابنها الأصغر عن هذا الأمر فقالت له أمه: لقد حل جدك هذه الحزازير، وذكرت له الحلول، فقال الصغير الذكي: أخف الخفيف على الغانمين ثقيل: أين أن أية كلمة سيئة ولو كانت صغيرة على الرجال الكرام ثقيلة ولا يتحملونها. وأثقل الثقيل على الغانمين خفيف أي أن كل شيء على الكرام ولو كان ثقيلاً فهو عندهم ممكن وخفيف.
ومشوا أدراجهم إلى البيت بعد أن أوصاها ابنها أن تقول لزوجها كما قال هو لا كما سمعت من أبيها.
فسألها قائلاً: يا بنت تايه الرأي هل عرف أبوك الحزازير؟ فقالت نعم: فسألها عن الحل فأجابت بما أشار ابنها، فرضي به. ولكنه فكر قائلاً: إن الشامي لا يستطيع أن يصل إلى هذا المستوى من الذكاء، وربما كان ابنه الذكي (ابن الشيخ) هو الذي قام بالحل. وصمم أن يكشف الحقيقة بنفسه. فصرخ بابنه قائلاً: إن أخاك قد مات. فقالت زوجته: كيف مات لقد استقبلوني ولم يكن بهم أي مرض. فعرف أن ابنها هو صاحب الحل. فنادى أولاده وسألهم من فك الحزيرة؟ فقال الصغير أنا. فقال له: بما أنك عرفتها فأنت الشيخ من بعدي. فقدم الصغير أخاه الأكبر فقال أبوه: وإذا مرض فأجاب الصغير، فليكن أخي الأصغر. فقال الأب: وإن كان قليل الفهم؟ فرد الصغير: وحينئذ أكون أنا. فقال له أبوه إذا أتاك اثنان متخالفان: خاين وغانم (بخيل وكريم) فكيف تصلح بينهما؟ فقال: آخذ من مال الغانم وأرضي الخاين فيذهبان متراضيين. فقال الأب: وإذا أتاك الاثنان خائنين (بخيلين)؟ فقال الابن: أقسم بينهما بالسواء. قال الأب: وإذا أتاك اثنان كريمان؟ فقال الابن الكريمان يتراضيان قبل أن يصلا إليّ. قال الأب: اشهدوا إنه الشيخ من بعدي. واكرماً لهذا الشاب الصغير الذكي لم يعد يسمي أمه ابنة تايه الرأي.
النص الثاني :الطوير الأخضر
كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، رجل يعيش مع ابنه وابنته اللذين توفيت أمها، وظل هو يربيهما ويعتني بهما. وكانت فتاة من الجيران تحسن إلى الفتاة وتغسل لها الثياب، وتساعدها عندما تغتسل. وما زالت هذه الجارة كذلك إلى أن قالت للفتاة اليتيمة ذات يوم: «اطلبي من أبيك أن يتزوجني، لأعتني بك وبأخيك أكثر». فعرضت الفتاة الأمر على أبيها فأجاب: «أخشى أن تغدر بك وبأخيك فأكون أنا قد ظلمتكما بها». أما الصبي فكان يقول لا تتزوج يا أبي! وما زالت الجارة تلح على الفتاة، والفتاة تلح على أبيها حتى تزوج من هذه الجارة.
(رُوحْ يا يوم تعالْ يا يوم، رُوحي يا سَنة تعالي يا سَنَة) كبر الصغير واصبح يافعاً، فاختارت زوجة أبيه يوماً كان فيه زوجها غائباً وقتلت الصبي، وقطعته قطعاً قطعاً، ووضعت بعض قطعه في الطعام، ليقدم أمامهم حينما يعود الأب، انتقاماً منه لأنه كان يطالب أباه ألا يتزوج!. فعلت ذلك به أمام أخته التي كانت تنهمر من عينيها الدموع الساخنة الصامتة، والمنظر يفتت قلبها، فتقول لها زوجة الأب: إذا أخبرت أباك بما رأيت فسيكون هذا مصيرك أيضاً!
وبعد أن خرجت المرأة من المكان لبعض شؤونها، جمعت الأخت عظام أخيها المطروحة على الأرض ووضعتها في حفرة في حديقة البيت.
وحينما عاد الأب سأل عن ابنه فقالت له زوجته: ذهب إلى بيت جده، وقدمت له الطعام المهيأ، ولما اطمأن على ابنه شرع يتناول الطعام، وجعل هو وزوجته يرميان بالعظام خارجاً أثناء الأكل، وكانت الابنة تلقف هذه العظام وتقدفنها في الحفرة في الحديقة.
وفي صباح اليوم الثاني كانت مجموعة من النساء جالسات قريباً من المنزل وفيهن زوجة الأب والأخت، فتحولت عظام الصبي إلى طائر وأخذ يغني ويقول: أنا الطـويـر الأخضــر مرة أبــوي ذبحـتـني
وأبوي العَرسْ أكل من لحمي واختي الحنونة حن الله عليها
جمـعت عظمـاتي وحـطـتـهم فــي اجنناتي
فتعجبت النساء مما يسمعن من غناء، ثم سكتن ليسمعن فسمعن الطير يقول: لا أغني إلا عنها، تلك المرأة ويشير إليها ويقول: لتفتح فمها، فحملتها النساء على أن تفتح فاها، ففتحته، فألقى فيه أبرة مسمومة، فماتت على الفور فأضاف الطائر: وتلك الفتاة فلتفتح حجرها، ففتحت حجرها فألقى فيه المال والفضة والزمرد والذهب والماس مما لا تستطع أن تحمله.
وهذبت إلى عظام أخيها فوجدت أنها قد تحولت إلى ذهب.
وعاشت مع أبيها حياة سعيدة…
وطار الطير تتسموا بالخير..
الشاطر حسن
الراوية: كان يا ما كان عالعذرا صلاة السلام
الحضور: عليها السلام
كان هالملك، إله هالولد الوحداني، وفش غيره. يوم ، مات أبوه. أخذ أمه، قالها: "يما بدنا نطلع نشم الهوا في هالبلاد". ركبت هي هالفرس، وهو فرس، وطلعوا مشيوا، مشيوا، مشيوا. لاقوا هالرجل قاعد على مفرق ثلث طرق.
قاله: "يا عمي".
قاله: "مالك؟"
قاله: "هاذي طريق إيش؟"
قاله: "هاذي طريق السلامة، وهاذي الندامة، وهاذي طريق تؤدّي ما تجيب".
قاله: "أنا بدي أروح الطريق اللي تودي ما تجيب".
"يا شاطر حسن! منشان الله، منشان النبي، منشان عيسى، موسى!"
قال: "أبداً! إلا أمرق هالطريق هاذي".
قاله: "بتموت!"
قاله: "أنا وعمري. وينتا ما خلص هالعمر، باموت". دهم بهالطريق، لاقالك هالمارد، راسه بالسما وإجريه بالأرض.
قاله: "السلام عليكم!"
قاله: "أهلا. لكن إنت مين قالك تمرق يا شاطر حسن؟"
قاله: "بدي أمرق".
قاله: "الحرب!"
قاله: "الحرب". الشاطر حسن معاه سيف. مسك هالسيف قطع رجليه الثنتين ورماه. قاله: "أخ! عمر ما واحد قدر عليّ. خذ هاي مفاتيح القصر تاعي، إنت وامك بتظل فيه". قعد في هالقصر، وطبعاً الملك شو إله شغل ثاني غير الصيد والقنص. يوم، راح يشم الهوا قامت امه حنّت على العبد المارد. جابت هالقطن، وصارت كل يوم تغسل إجريه وتنظفهم وتحط عليهم هاليود لما نشفوا هالاجرين " الرجلين ".
حبوا بعض واتجوزوا، الشاطر حسن ماعوش خبر شو بصير ورا ظهره.
حبلت، ولدت. جابت أول ولد. حبلت، ولدت. جابت ثاني ولد. قالتله: "كيف بدي إعمل؟ إن دري فيّ الشاطر حسن، راح يقطع راسي". قالها: "تعالي. شايفة هذيك البيارة المليانة رمان؟ عمره ما واحد خش "دخل " هالبيارة إلا بتنتف". قالتله: "بسيطة". جابت حبة هالكركم صبغت وجهها. اجا الشاطر حسن.
قالها: "سلامتك يما! مالك يما؟ إيش اللي صارلك؟"
قالتله: "أبداً يما. بس أنا نفسي قبل ما أموت آكل حبة رمان من هالبيارة هذيك".
قالها: "بسيطة يما. حطيلي زاد وزوادة لهالبلاد". ركب هالفرس ومشي. لما وصل ، لقالك هالشيخ قاعد. قاله: "سلام عليكم!"
قاله: "أهلا وسهلا. لولا سلامك سبق كلامك لأكلتك ومرمشت عظامك. وين رايح يا شاطر حسن؟
قاله: "والله يا سيدي الشيخ أنا رايح أجيب رمان لامي".
ظحك. قاله: "أنا إلي عشرين سنة قاعد هون وبستنى تاذوق هالرمانات، لكن لحد الآن فش واحد دخل هالبيارة وطلع منها سالم".
قاله: "بفرجها الله".
قاله: "بس يا شاطر حسن، ادخل دغري تطّلّعش لا يمين ولا شمال. إذا التفت هيك والا هيك، بتموت. إقطع وحطّهم في الخرج وظل راجع".
قاله: "حاضر". راح فات، ملّى الخرج وحطّ فوقه أخرى ثلث رمانات زيادة للشيخ، ظل راجع. أعطى الرمانات لامه. قالت للعبد: "إنت قلت بموت. هيوه راجع مثل القرد".
قالها: "أنا عارف كيف عمل؟! عمره ما واحد دخلها ورجع".
قالتله: "طيب يما. روح. الله يرضى عليك". ثاني يوم، قالها العبد: "شايفة هاي مقثاية البطيخ؟ اللي يخشها، عمره ما يطلع طيب". عملت نفس الشي، جابت هالكركم وصبغت حالها، وقعدت بهالتخت: "يما راسي!"
قالها: "مالك يما؟"
قالتله: "والله يما نفسي بهالبطيخ".
قالها: "بسيطة يما. حطيلي زاد وزواد يكفيني لهذيك البلاد". حطتله. ظل يجري يجري لما وصل. برضُه لاقى شيخ موجود على هالباب.
"سلام عليكم يا عمي الشيخ!"
قاله: "لولا سلامك سبق كلامك، لنتّفتك وأكلت عظامك. إيش بدك؟"
قاله: "بدي بطيخة من هالمقثاة".
قاله: "إلي عشرين سنة قاعد هون، مشفتش حدّ غدر ياخذ بطيخة. كل اللي بخشّوا، بموتوا".
قاله: "إلي والهم الله".
قاله مثل ما قاله هذاك: "فوت دوز دغري. إذا بتتلفت هيك رحت، وإذا بتتلفت هيك رحت". فات دغري، ملّى هالكيس، وأخذ كمان ثلث بطيخات للاختيار. حمل حاله وطلع. لحقوه ألف [اسم الله] ما قدروش يمسكوه. حمل هالبطيخات وراح لامه، فكره امه تفرح.
قالت للعبد: "يي! إنت قلت بموت. هيوه جاب هالبطيخ واجا زي القرد". قالها: "إيش إعملك؟ أبصر إيش بعمل". أخذت هالبطيخ وأكلته، وقالتله: "يخلف عليك يما". قالها العبد: "مالكيش إلا مية الحياة. عمره ما بقدر يجيب مية الحياة. بقعد سبعة أيام بسبع ليالي لما يصل هذيك البلاد".
قالتله: "يما حبيبي. إصبعي محروق بده مية الحياة لما يطيب". قالها: "اعمليلي زاد وزواد يكفيني لهذيك البلاد". حمل حاله وراح. أخذ معه مقص وشفرة وريحة وصابونة ممسكة وأواعي " ثياب " نظاف، وحمل حاله وراح. وصل أرض هالغول.
"سلام عليكم يا عمي الغول!"
"أهلا يا شاطر حسن. لولا سلامك سبق كلامك لمرمشتك وأكلت عظامك". نزل، قصقصله رموش عينيه. قصقصله ذقنه شواربه وشعره. غسله بهالممسكة. حطله هالريحة، لبسه هالأواعي النظاف.
قاله: "يشمّمك الهوا مثل ما شممتني الهوا. إيش بدك يا شاطر حسن؟"
قاله: "بدي أجيب مية الحياة لامي".
قاله: "إسمع. ببعثك لأختي. أكبر مني بشهر وأوعى مني بدهر. إن لاقيتها بتطحن سكر وراده بزازها لورا، قرب ومصّ من بزها اليمين، وبعدين من بزها الشمال. وإن لاقيتها بتطحن ملح وعيونها حمر، حمر اوعى تقرّب عليها".
قاله: "حاضر". راح دغري. لاقاها بتطحن سكر وحاطه بزازها ورا ظهرها. مصّ من بزها اليمين.
قالت: "مين اللي مص من بزي اليمين؟ صار أغلى من ابني عبد الرحيم". مص من بزها الشمال. قالت: "مين اللي مص من بزي الشمال؟ صار أغلى من ابني عبد الرحمن".
قالتله: "إنت رضعت من بزازي، بصْرْش أضرّك. بسّ اولادي احدعشر غول. إن شافوك شو بساووا فيك؟ وين أروح فيك؟" شوي، اجوا اولادها. بس سمعت صوتهن نفخت عليه عملته ابرة وحطته بفسطانها. اجوا اولادها: "ريحة إنس يما!"
قالتلهن: "إنس فيكم وفي ذيالكم. منين اجاني إنس؟"
قالولها: "أبداً ! ريحة إنس!"
قالتلهم: "إرموا عليه الأمان".
قالولها: "هو أخونا بعهد الله، والخاين يخونه الله". رجّعته زيّ ما هو: "أهلا!" تعابطوا هم واياه وبوسوه! [ما هو صار أخوهم].
قالتلهم: "مين بده يوخذ الشاطر حسن يجيب مية الحياة؟" هذاك يقول أنا بوخذه بعشرة أيام، هذاك بتسعة أيام. الزغير خالص قال: "أنا باخذه وبجيبه بسبع دقايق". حمله عظهره وطار.
"قديش بتشوف من الدنيا؟"
قاله: "قد الغربال".
"قديش بتشوف من الدنيا؟"
قاله: "قد المنخل".
"قديش بتشوف من الدنيا؟"
قاله: "قد القرش".
قاله: "خلص. إنزل".
قاله: "شايف هالبوابة هذيك؟ بتلاقي الباب مايل بتركزه مزبوط وبعدين بتلاقي هناك كلاب وخيل. قيم اللحمة من قدام الخيل حطها قدام الكلاب، وقيم الشعير من قدام الكلاب وحطه قدام الخيل. وخذ هالابريق الفاضي حطه عالبركة وجيب بريق ملان، ولا تلتفت يمين وشمال، وظلك كاسح دغري، ولمن تطلع اطرق الباب بعجلة". راح هذا، دوز دغري، عمل مثل ما قاله. ركز الباب مزبوط، قام اللحمة حطها للكلاب، وقام الشعير حطه للخيل، وحط هالابريق الفاضي وحمل الابريق الملان ودار ظهره وطلع.
صاروا يصيحوا.
"امسكه يا باب!"
"إلي أربعين سنة ما انفتحت".
"امسكوه يا كلاب!"
"إلنا أربعين سنة ما ذقنا اللحم".
"امسكوه يا خيل!"
"إلنا أربعين سنة ما ذقنا الشعير". تمه شارد توصل هذاك. حطه عاكتافه وتمه شارد. وصل عند الغولة.
أهلا! الحمد الله على سلامتك".
قالوا: "مين يوصله عند خاله؟ " حطه عاكتافه، ووصله عند خاله. قاله: "هاي فرسك".
قاله: "آه". ودعه، وركب فرسه وظله ماشي. في الطريق، وهو مروح عند امه، بنت الملك واقفة على البلكون. شافته.
قالتله: "شاطر حسن، ميل".
قالها: "لأ. بديش أميل".
قالتله: "وحياة عزيز راسي ومن ولاه على رقاب العباد، إن ما كنت تميل لاقطع راسك". ميل عليها. من شطارتها، أخذت ابريق مية الحياة، وحطتله ابريق مية العادة وغدته وقالتله: "مع السلامة".
وحمل حاله وراح على امه دغري. دق الباب. لما دق الباب، قالت: "يا خيبتي! هيه بعده طيب يا عبد الخير". قالها: "والله ماني عارف كيف اجا".
"أهلا وسهلا يما. الحمد الله على السلامة". وبوّسته، وأخذت منه هالابريق.
"وبعدين. شو بدنا نساوي".
قالها العبد: "اسأليه وين قوته".
يوم، سألته: "يما يا شاطر حسن، وين قوتك؟"
قالها: "في براسي سبع شعرات. إذا قصيتيهم بتروح كل قوتي".
قالتله: "يما تعال أفليك". قعدت تفليه، قلعت السبع شعرات من راسه. أعطته خيط زغير، ما غدرش يقطعه.
قالتله: "اطلعله يا عبد الخير. إقطع راسه". طلعلها العبد.
"لا يما. أنا ابنك".
قالتله: "أبداً! إقطع راسه". قطعوا راسه، وقلعوا عينيه، وشقفوا جثته أربع شقف، وحطوه بهالصندوق ورموه في البحر. ثاني يوم، اجوا الصيادين لاقوا هالصندوق قاذفه الموج على شط البحر. قالوا والله هاذي هدية مليحة لبنت الملك، بدنا نهديها لبنت الملك. حملوه، وراحوا لبنت الملك. من حد ما شافتهم، قالت: "آه. خسارة عليك يا شاطر حسن!" أخذته منهم وأعطتهم عشر دنانير وقالتلهم: "مع السلامة". فتحت الصندوق، قالتله: "عملتها امك! قديش نصحتك، مارديتش". جابت مية الحياة، وحطت الإجر عالإجر ودهنتها. بقدرة الله لحمت. حطت الإيد، الظهر، الكتاف. آخر شي، حطت الراس ودهنته، والا هو بعطس.
قالها: "أنا وين؟"
قالتله: "إنت عندي يا شاطر حسن".
قالتله: "وين عينيك؟"
قالها: "عينيّ قلعوهم قبل ما يذبحوني، وأخذهم أخوي الزغير".
قالتله: "طيب!" ظلت كل يوم تطعمه مرقة زعاليل، مرقة جاج. كل يوم المرقة الثقيلة تطعمه اياها لصارلك زي الجمل.
قالها: "أنا بدي أروح أقتل العبد".
قالتله: "كيف بدك تقتله؟ بالأول بدك تروح تجيب عينيك. تقول "أساور يا بنات! خواتم يا بنات! بطْلعوا اخوتك يقولولك قديش. بدك تقولهم بديش مصاري، بدي عيني اليمين. ياللي في إيدي اليسار بالعين اليسار". نط أخوه الزغير، قال: "آ. والله عينين أخوي بالطاقة، لروح أجيبلك اياهم". أخذ العينين، ورماله كل اللي معه وقال "يا الله!" حمل حاله ورجع. حطتله العينين، رجع أحسن من أول. شب أكثر من أول. لما صار يشوف مليح وصار قوي قال لبنت الملك: "بدي أروح اقتلهم واحد واحد". قالتله: "يا حبيبي يا روحي!" ماتت وهي تترجى فيه. قالها: "أبداً". ركب هالفرس، وحمل سيفه وراح دغري دق الباب.
"مين؟"
قالها: "أنا الشاطر حسن".
قالت: "يي! يا خيبتي".
قالها: "لما ذبحتيني، ما قلتيش يا خيبتي. إنت قطعتيني أربع شقف. والله لاقطعك نتف نتف، إنت وعبد الخير".
جابه، ذبحه على ركبتها وقطعه نتف نتف ورماه. وجاب الولدين والبنت، ذبحهن ونتفهم قدامها. بعدين قالها: "إنت غير أنتفك تنتيف. أنا جبتك على الساغ سليم، وتروحي تخونيني وتوخذي واحد عبد اللي أنا قطعت إجريه!" قطعها. قطعها ورماها، وهد هالقصر وأخذ مال هالمارد كله ووداه لبنت الملك. يوم، الملك قال لبنته:
![]()













