لعينيك يا إسرائيل/ نص مسرحي
رمضان عمر
رئيس رابطة ادباء بيت المقدس
المنظر- قاعة المحكمة في القدس العربية
يرفع الستار عن الجلسة
. رئيس المحكمة : ليتقدم الآن شاهد الإثبات
الكاتب (ينادي): السيد ممثل الحركة الإسلامية في لجنة الفصائل الوطنية !
يتقدم الشاهد
الكاتب: أتقسم بأن تقول الحق والحق كله ولا شيء غير الحق؟
الشاهد: نعم أقسم بذلك.
المدعي : بطاقتك التعريفية
الشاهد : ممثل الحركة الإسلامية في اللجنة الفصائلية.
المدعي . يا رجل لم اسال عن تنظيمك او فصيلك
الشاهد : وانا لا استطيع ان افصل بين اسمي وعملي
المدعي: يا يا سيد احمد - يعجبك اسم احمد - .. أليس كذلك؟؟ !! سمعت المتهم يهتف بسقوط اسرائيل ، ويدعو إلى قطع العلاقات معها ؟
الشاهد: نعم
المدعي: أين كان ذلك؟
الشاهد: في دوار الشهداء في كافة المدن الفلسطينية
المدعي: هل كنت تعرف المتهم قبل ذلك.
الشاهد: كنت اراه كلما نادى المؤذن وتوجهت الى أي مسجد ، وكنت غالبا ما اتحدث معه .. حول سر وجوده في هذا البيت .. المسجد .., لفترات طويلة شاردا قلقا
المدعي: وما الذي جرك إلى الحديث معه؟
الشاهد: احيان صدفة واحيانا لطول مكوثنا في المسجد وكان الفراغ يجرنا الى تناول اشتات الحديث ، في يوم من الأيام كان جالساً على السجادة المجاورة لسجادتي وكانت في يده نسخة من كتاب الله .. تشبه الى حد كبير ذات النسخة التي بين يدي - أظنها نسخة الحرمين الشريفين … يقرأ فيها ويطيل القراءة ثم يصمت ويبدا ويتأفف ويكرر ذلك كأنه يريد أن يلفت نظري الى شيء ما … فسألته: ما خطبك؟ قال: ألم تر كيف ان اليهود طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ؟ قلت: وما خطبك أنت .. انت عليك ان تصلي وترحل . قال: وكيف لي ذلك وأنا كلما فتحت اية وجدتها تلعن اليهود وتحض على قتالهم.
المدعي: هل عندك ما تقوله غير ما ذكرت؟
الشاهد: نعم.. اتصل بي أمس شخص مجهول ورجاني ألا أشهد على المتهم وهددني بالقتل إذا أنا فعلت؟
المدعي: هل عرفت ذلك الشخص؟
الشاهد: لا.
المدعي: هل عندك غير هذا؟
الشاهد:لا .
رئيس المحكمة : أحضروا المتهم
يؤتى بالمتهم من قفص الاتهام
الكاتب: أتحلف بالله أن تقول الحق والحق كله ولا شيء غير الحق؟
المتهم: ليس الآن
المدعي : ماذا تقول؟
المتهم: حتى يحضر الذين سيدافعون عني؟
الكاتب: إن محامي الدفاع موجود
المتهم: لا ليس هذا أيها المدعي
المدعي : اذن من .من ذا تقصد؟
المتهم: الله وملائكته ،، والشياطين واتباعهم اريد هم ان يحضروا
الرئيس: وما شأن هؤلاء بالقضية؟
المتهم: حتى يفصل الخطاب في القضية ويعلم الخيار والأشرار حقييقة ما













