لقاء خاص مع رئيس رابطة ادباء بيت المقدس
كتبهارمضان عمر ، في 26 تشرين الأول 2006 الساعة: 16:21 م
في جبل النار … كان للشعر الفلسطيني معلقات من رصاص ولهب .
في جبل النار كان للحكاية الشعرية موال آخر غير الذي نعرفه في الدروب الفلسطينية الحبيبة .
هنا نتوقف ، ونحط رحالنا.
نكتب فصلا من الحكاية ، ونرحب بالشاعر الكريم الأستاذ الشاعر :
رمضان عمر
رئيس الهيئة الادارية لرابطة أدباء بيت المقدس
فأهلا به وبكم
* وبداية أود أن أسأله عن بطاقته الشخصية والشعرية ؟
• الاسم:رمضان عطا محمد شيخ عمر
• مكان الولادة/ بروقين/ نابلس/ فلسطين المحتلة
• تاريخ الولادة/ 11/12/1968
• التحصيل العلمي / ماجستير أدب عربي
السيرة في كلمات
من جبل النار (نابلس) خرج الشاعر رمضان عمر، من أرض أصيلة إلى رحاب الشعر العربي والنقد الفني.. لم يأت شاعرنا من فراغ، بل من عمل متواصل وجدّ دراسي واضح. ة.
• كانت قصة التلاقي مع الأرض الفلسطينية -لحظة الولادة عام 1968 بعد النكسة -هي بداية الوجود التاريخي له. وكانت قريته الوادعة (بروقين-جنوب نابلس) وسط فلسطين الملتهبة هي المركز الجغرافي الأول لذلك الانبعاث، عبر عائلة متدينة محبة للعلم والدين.
وقد تشكلت معالم شخصيته الأدبية في المرحلة الجامعية الأولى عندما بدأ يشارك في المهرجان الثقافي السنوي الذي يقام في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد بباكستان، وهي الجامعة التي أنهى فيها مرحلة البكالوريوس. ثم انتقل إلى جامعة النجاح الوطنية ليحصل منها على درجة الماجستير في الأدب الحديث.. .
وقد صدر له حتى ألان
• ديوانان من الشعر هما: "الفرسان" و"رهج السنابك.
• وله ديوان ثالث قيد النشر بعنوان " جراحات فلسطينية"".
وله خمس دراسات في الأدب والسياسة، هي:
•
سيرة فدوى طوقان وأثرها في دراسة أشعارها،
• قراءات في الشعر الفلسطيني المقاوم،
• المقاومة الفلسطينية بين منهجية الفكر المقاوم وواقعية التطبيق،
• جمال منصور العقل المفكر/
• الشيخ المجاهد جمال سليم.
• إضافة إلى بعض القصائد والمقالات المنشورة في الدوريات أو الجرائد المحلية أو عبر الإنترنت
• يعمل محاضرا غير متفرغ في جامعتي النجاح الوطنية والقدس المفتوحة
رئيس رابطة ادباء بيت المقدس في فلسطين المحتلة
• و رئيس الهيئة الإدارية لمركز بيت المقدس للأدب / فرع نابلس
أخي الكريم :
1- صداقتك مع الشعر والقصيدة ، كيف كانت بداياتها ؟ ما هي أهم ملامحها الطفولية التي تركت في نفسك حب الثقافة والأدب ؟
انا لم اكتشف شاعريتي الا متاخرا - بعد الجامعة تقريبا - ،وربما كان لذلك علله وابجدياته؛ ذلك انني قبيل اكتمال مرحلتي التعليمية الاولى كنت غارقا في جو ريفي بعيد عن اي حركة ثقافية تشد معالم الابداع في ذاكرتي لتشكيل بداية تحتمل ان نطلق عليها "انطلاقة "، اما حالات التشيؤ: اي الشعور بالشيء فقد كانت تدفعني دفعا خفيا نحو النشيد ، وكنت اجد في النشيد الفصيح - لابي مازن ، وابي راتب ، وابي الجود - شيئا من العالم المفقود الذي تحتاجه ذاكرتي السمعية ، ولطالما ترنمت بما حفظت وحاولت ان انسج على منوال ما ينشدون ، ولما ان وصلت الثانوية جنح بي سن البلوغ الى يحث يجنح كثير من الشبان في تلك المرحلة ؛ فرايتني اتصبب بالنسيب ، ومما قلته في جارة لنا كانت تقع عيني عليها كل ظهيرة وانا راجع من المدرسة ، فظننت انني وقعت في حبها فارتجزت مقلدا :
يا دار عيدة بالجوار تكلمي وعمي صباحا دار عيدة واسلمي
ومن طريف الحديث ان هذه الابيات وقعت في يد اخ الفتاة ، وكان يكبرني سنا ( فاطعمني علقة) لن انساها . وجدير بالذكر ان هذه الفتاة ايضا اصبحت من الداعيات المتحجبات اللواتي هداهن الله وهدى على ايديهن
مع بداية الجامعة بدات اشعر بميل شديد للادب وقراءته ، فقد التحقت بكلية الاقتصاد في جامعة اسلام اباد باكستان ، ولم تستطع ثلاث سنوات من الالتحاق بكلية الاقتصاد ان تثنيني عن كتب الادب التي عكفت على قراءتها تاركا وظيفة الاهتمام بكتب الاقتصاد الى يوم الامتحان .
وبقي الحال حتى جاءني الدكتور الكبير "رجاء جبر" بعد ان شاركت بقصيدة في امسية ثفاقية ليقول لي بالحرف الواحد : يا رمضان انصحك ان تنتقل الى كلية الاداب انت مستقبلك هناك ، وكانها قشة البعير ؛ اندفعت بعدها كالمجنون ، قابلت الدكتور علي عشري - عميد الكلية انذاك- وقلت له ارغب في الانتقال الى كلية الاداب.
قال: بعد ثلاث سنوات؟
قلت: نعم . قال : الداوافع؟
حدثته باختصار فاقتنع الرجل لابدا رحلة جديدة من التخصص الذي احبه
نابلس ورمضان عمر :
- هل تعتقد أنها قدمت إليك من إرثها الشعر والأدبي ما كنت تأمله ؟
* تجربة الاغتراب الأولى عن الوطن :
- كيف كان انعكاسها في تجربتك الثقافية ورسالتك الشعرية ؟
- ماذا أضافت إليك ؟
نابلس هي بلد الشعر والشعراء ، بل كما يقول بعضهم : لو قلبت حجرا في نابلس لوجدت تحته شاعرا او متذوقا لشعر
اما مرحلة الاغتراب ، فهي فترة رضعت فيها مرارة التجربة ن ومخاض الذاتية المر ، كنت فيها منعزلا عن اخواني في اتحاد الطلبة المسلمين ، كنت اشعر ان بين جنبي اديب مثقف ، وشاعر فحل يبحث عن اريكة فلا يجد له غصنا يحط عليه ، حتى ان بعضهم كان يحسبني بعيدا عن ثقافته وفكره ….
كنت صاحب راي اضن به .. و بعض الناس في الحركات الاسلامية لا تحب صاحب الراي ، او الذي ينهل من غير معين الاستاذية وفق الهرم التنظيمي المعد بشكل نمطي رتيب
بل تفضل على ذلك التابع المطيع وفق فلسفة تنطيرية - تفهم احيانا على غير ما اعدت له " الطاعة في المنشط والمكره " تلك العبارة بتفسيراتها المتعجرفة تقف سدا منيعا امام التطور الفكري والابداع الشعري غير انها ان تمادت في سذاجاتها خلقت ثورة عاصفة تؤسس لابداع ثائر يبحث عن موقعية خارج نطاق الالزام الجمعي ، وقد كنت ادرك تماما انني ساصير شيئا ، حتى وان لم يعترف اخواني بقدراتي ، ولعل هذه البذرة هي التي جعلتني ابحث عن افق ثقافي متحرر من المنطقية الحزبية ومستند الى الروح الفكرية الاسلامية تقارب بين الذات والجمع في منطق التفكير الابداعي النشط، ، وقد تم ذلك - لي - في فلسطين حين قمت بتاسيس رابطة ادباء بيت المقدس التي تمثل- الان - رابطة ادباء الحركة الاسلامية في شمال فلسطين المحتلة
جديد الشاعر :
- ما هي آخر الأعمال الإبداعية للشاعر رمضان عمر ؟
* رحيل المقاوم :
- نحب أن يتعرف القراء على القصة والقصيدة لرحيل المقاوم .
- إلى أين وصل الوضع الثقافي الفلسطيني ؟ وهل أنت متفائل بمستقبله ؟
- نحب أن يتعرف القراء على القصة والقصيدة لرحيل المقاوم .
- إلى أين وصل الوضع الثقافي الفلسطيني ؟ وهل أنت متفائل بمستقبله ؟
لم انجز عملا ابداعيا متكاملا بعد كتابي الاخير عن الشيخ المجاهد جمال سليم
وبقيت المحاولات تدور حول مقالات أو قصائد اشبه ما تكون بالمتابعات التسجيلية للقاضايا الطارئة وجل ذلك نشرته عبر الشبكة تقريبا
اما موضوع قصيدة رحيل المقاوم
" انا لا تربطني علاقة مباشرة مع درويش على الرغم من انني بعثت اليه برسالة ، ربما وصلته .. ولكنه لم يرد عليها ، وهو في الغالب لم يسمع عني .. لي علاقة مع بعض ادباء اليسار لكنها لا ترقى الى حد التميز
لكن علاقتي مع كتابات درويش والحركة الثقافية في الداخل قوية وقوية جدا ، وانا انجزت دراسة تناولت في مجملها درويش ، نشرت جزءا منها في مجلة اسوار اليسارية وهي مقربة من درويش ولعل درويش اطلع على الموضوع هنالك ، او اخبره عنه يعقوب حجازي المحرر .
وفي هذه الدراسة تعرضت لتجربة درويش وجزء من ارائه في الادب المقاوم .
درويش ليس شخصية انزلاقية كاصحاب المشروع السلمي ، ولكنه صاحب وجهة نظر ( تعتبر ان التعايش السلمي قيمة ممكنة ، وقد قرب اليه هذه الصورة خلفيته اليسارية وتعايشه مع الحزب الشيوعي الصهيوني ركاح
وتاريخه المقاوم في بناء القصيدة يشهد له بذلك ، وانا لا انتقص من وطنيته هنا شيئا ، غير انني ادرك ان فهمه للادب المقاوم مختلف عن فهمي انا كاسلامي ،
ومن هنا فان قصيدة رحيل المقاوم التي جاءت لاذعة قاسية في حق درويش كانت تعالج قضية عملية فكرية لها علاقة بتقاسم جائزة مع صهيوني في فترة تاريخية حرجة وهي حصار المدن واجتياحها عام 2001.
الحقيقة اننا في التيار الاسلامي لم نحتك ثقافيا مع جمهور التيار العلماني او اليساري وبقيت تجربتنا حبيسة الذات تطوف في حجرة اسلامية مغلقة ، وكان عليها ان تحلق خارج جدران البيت الحركي لتكتسب نوعا من المصداقية في تحقيق الذات من خلال المثاقفة العلنية على طريق العراك اوالشراكة ، ومن هنا كان لا بد لي ان اعترف ان قصيدة رحيل المقاوم بقيت تراوح داخل اصداء التيار الاسلامي ، وحتى تأخذ الحركة الادبية الاسلامية موقعيتها الحقيقية على الارض - داخل الوطن- ستبقى ابداعاتنا تدور في افلاكنا ،.
وهذا يربطنا بالوضع الثقافي في فلسطين .. فقد بات واضحاان جملة من الململات الاسلامية بدات تزحف نحو القمة باحثة عن افق ممتد رفيع يؤسس لموقعية مميزة من شانها ان ترأب الصدع وتكسر الانفرادية اليسارية او العلمانية في الهيمنة على المجموع الكلي للثقافة ، وهنا تصبح الحقيقة اكثر اكتمالا واشد اوارا اذا ما احتدم الجدل البناء وبان الغث من السمين واعطي كل حقه ومساحته في التمثيل الثقافي ، وهذا مكمن الاطمئنان عندي
هل أفهم أنك ترى أن الخطاب الثقافي للإسلاميين في فلسطين بقي في مكانه ولم يتقدم ؟
ما هو التقدم الذي تقصده إذا كان الخطاب الثقافي الآخر أوصل أصحابه إلى تسوية وتفريط بالحقوق ؟
أرى أنك تمايز وتحاول أن لا تضع الأقلام الثقافية العلمانية واليسارية الفلسطينية في سلة واحدة ؟
هل هذا صحيح ؟ واين وصلت في هذا الموضوع ؟
لا اعتقد ان جلد الاسلامين الى درجة اعتبار خطابهم الثقافي قاصرا قصورا يجعلهم مبلسين في اماكنهم . هو التصوير الصحيح لحقيقة المشهد الثقافي في فلسطين المحتلة ، ولا يجوز ايضا ان يفهم من كلامي- انفا- انني اضع اليسارين والعلمانيين في اريكة سابحة فوق السحاب .
فالحركة الاسلامية الثقافية عندها من الطاقات الثقافية الابداعية ما يجعلها فريدة ورائدة ، وعند اليساريين والعلمانين من التخبطات والانتفاخات ما يجعلهم دون ذلك الوهم الذي يعتقده الكثيرون ، غير انني اتحدث - هنا - عن بعض الحقائق الاعلامية لا الابداعية او الفنية ، وهنا لا يجوز ان اقارن بين شهرة رمضان عمر او جهاد بني عودة او خميس او سمير او حتى فارس عودة الذي لا اعرف اسمه ولم اتصفح له كتابا من ورق مع درويش وسميح وفدوى طوقان وحتى محمد الريشة والمتوكل طه ودحبور والبرغوثي
اذا القضية اعلامية بحتة ، وفي هذه الجزئية فقط يبقى الخطاب الثقافي الاسلامي داخليا ، لم يحدث اية اختراقات نوعية في مجال الاعلام والشهرة على مستوى الجامعات ومراكز النقد والبحث . واضرب مثالا واحدا فقط لما انا فائله :" لو اردنا ان نسمي - مثلا- اشهر شاعر اسلامي في الداخل الفلسطيني ، فقلنا هو "س" من الناس ثم تتبعنا ما طاله من متابعات ودرس وقارنا ذلك بما ناله درويش من العناية لكان الفارق مهولا .
وهذا له جملة من الاسباب بعضها خارجي يتساوق مع طبيعة الحصار والعزل الذي تمارسه قوى عالمية واقليمية للصوت الاسلامي، ومنه ما هو داخلي يقع على عاتق التصور الابجدي لاولويات الخطاب الاسلامي ومرتبة الادب في وعي القادة الاسلامين القادرين على تصديره اقتصاديا وثقافيا وفكريا ، وهنا يجد الجانب النقدي مساحة مناسبة للحديث عن تقصير من نوع ما .
اما موضوع التميز في الحكم بين الأتراب فالادب سلة جامعة ، وما يجمعنا اكثر مما يفرقنا وخلافاتنا مع غيرنا من الادباء لا تصل الى حد القطيعة ، هذا من نحو . ومن نحو اخر فان حرية الادب في عكس ذات صاحبه ، وخصوصية التجربة الذاتية لكل اديب ؛ كل ذلك يسمح بالتمايز والاختلاف في الجزئيات ، خصوصا عندما لا ينبئ الخطاب الادبي عن وجهة نظر حزبية ، هنا تقترب الرؤى الى حد التماهي وفي هذا الجانب كان لرابطة ادباء بيت المقدس فضل كبير شهد له القاصي والداني حينما استطاعت ان تجعل من الوطن الفسيح واحة جامعة وارضية خصبة للنص المقاوم المفتوح ومن سمائه الرحب مظلة شاملة ، فجذبت اليها وقلصت اعدداد الاعداء حتى اضحت منارة تجميع وصرحا يشار له ب البنان
أخي الكريم …
لحديث الثقافة شجن وتداعيات لا تتوقف عند سؤال واحد …
غير أنني أود أن أعود إلى إشكاليات الثقافة وآفاقها بعد فاصل شعري معك
1- قصيدة تعتز بها ، ولها مكانة خاصة في نفسك ، ما هي ؟
2- قصيدة تتمنى لو كنت صاحبها ، وحبذا لو أخبرتنا لماذا كانت هذه القصيدة ؟
3- عشت مع أحداث السور الواقي ، ورأيت المقاومين في البلدة القديمة بنابلس ، هل أدهشتك قصيدة الثورة والمقاومة ، أم أخذتك إلى صفها قصيدة الأحزان والجراح ؟
4- شاعر عربي تحب أن تقرأ له كثيرا ، من هو ؟
القصيدة لصاحبها كالابن لابيه ،عصي على النفس ان تستأثر بنص اعملت فيه التجربة الذاتية عملها ، وتصبح الفضية اكثر صعوبة اذا ما اعتبرنا ان التجربة الذاتية عملية بنائية تراكمية اساساتها في بذور القصائد الاولى ، فديوان الفرسان يمثل مرحلة الطفولة في بناء القصيدة بما يحمله المسمى من براءة السبك وبساطة التعبير الا انه مقدمة لبداية تشكيل المنهج البنائي في سبك القصيد الحديث كما في ديوان رهج السنابك اما عزف الرصاص فهو يمثل انطلاقة في تصوير الفعل المقاوم والبحث عن افق فكري ومنهجية تصويرية في بناء القصيدة المقاومة بعيدا عن انفعالية التأثير التي ارتسمت بها قصائد رهج السنابك .. واصبح الهم الفني في البحث عن موقعية لائقة لطبيعة الادب الاسلامي المقاوم هي الحافز المعين على التغيير الاسلوبي في بناء القصيدة بعيد عن الخطابية او اللغة التسجيلية المعهودة في ادب المناسبات
انا لا اتمنى ان اكون صاحب قصيدة ليست لي وان استشعرت معالم التالق فيها ، فالقصيدة كالابن كما قلت وكمال الصدق الفني والصدق الشعوري فيها اساس من اسس التميز ، ومن هنا اضن بما اكتب واتذوق ما اقرا
تناولت قضية السور الواقي في قصيدة مشهورة لي جدار الخوف والهزيمة اراوحت فيها بين اسلوب التناص القراني ، وجدلية الترميز المؤدلج في محاولة مني لملامسة دلالات الحدث كموكن رئيس في معركة الصراع الكبرى على الارض ، دون ان يكون الحدث مجرد عملية جغرافية على الارض لعلل جلبتها قضايا امنية طارئة ، واعتقد انني بذلك ابتعدت عن لغة العاطفة..
كيف ترى مشروعنا الثقافي الفلسطيني ؟
أين وصل ؟
كيف يخرج من أزمته ؟
الثقافة جزء لا يتجزأ من التشكل الحضاري لامة من الامم ، بل انني اذهب اكثر من ذلك لاقول: ان الثقافة رافعة الحضارة عند حدوث جرف سياسي او انهيار اخلاقي ، تقيل الامة من عثراتها ؛ كلما كبا اصحاب السياسة .
ومع تجذر مشروع المقاومة وترسخ ابجدياته في ضمير الامة ، وبدء انهيار المشروع الامريكي الماسح للذاكرة نستشرف خيرا في موضوع الثقافة ، وللثقافة الاسلامية على وجه التحديد مقومات من الاحياء والبعث ما يجعل العودة المحمودة حتمية؛ فهي ثقافة تجمع بين عقلانية الاختيار واصالة الانتماء ، تجمع بين واقعية التصور الشامل ومثالية الابداع الحالم ..
وفي فلسطين اخذت الحركة لثقافية الاسلامية تجد لها محددات ثابتة ، وموقعيات بارزة ، ستخرجها من قمقم الغربة ، فهي في حراك وتفاعل ، ينبئ مع الايام عن قرب الفرج باذن الله .
وهذا ما نراه في الافق القريب من خلال متابعاتنا للحس الثقافي العام ، بعد محاولات التذويب ، فقد عادت اصوات قوية تؤثر في المجموع وتفرض اجندة الذات العملاقة على الاجندات المستورة ، مقدمة من غسبوا بالامس ومغيبة بالتدريج بعض من حكموا امبروطوريات الثقافة الفلسطيني لعقود طويلة ، ولا ادل على ذلك من انك لو قلت من يمثل فلسطين ادبيا وثقافية الان لاحترت ووجدت المتنافسين اكثر من يحسم فيهم خيار وما ذاك الا لبدء مرحلة في التغيير النمطي لطبيعة ما دجن عبر سنةات التبعية والارتماء في احضان الاخرين ، وتسرب الصوت الاصيل في ابداعاتن الملتزمين الجدد من اتباع حسان بن ثابت رضي الله عن وارضاه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقابلات صحفية | السمات:مقابلات صحفية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























