Yahoo!

رئيس رابطة  ادباء بيت المقدس


جديد  الشاعر

النقد في ضوء التصور الاسلامي

كتبها رمضان عمر ، في 26 كانون الثاني 2012 الساعة: 07:20 ص

 

النقد في ضوء التصور الإسلامي - مكتب الأردن
مكتب الأردن

 

النقد في ضوء التصور الإسلامي


بدعوة من المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية بعمَّان قام عضو الرابطة الدكتور الشاعر رمضان عمر بإلقاء محاضرة عن النقد الأدبي في ضوء التصور الإسلامي، وذلك مساء يوم السبت الموافق 18/6/2011 م.

وقام بتقديمه لجمهور الرابطة الدكتور صالح البوريني عضو الهيئة الإدارية للمكتب الإقليمي.. والذي تحدث عن أهمية النقد عامة، والنقد الإسلامي خاصة لدى شعراء وأدباء وكتاب الرابطة. وقال الدكتور صالح في تقديمه: "ومع علمنا بأن مادة النقد الأدبي ليست نشيدا تصدح به الأصوات الندية، ولا قصيدة تداعب عواطفنا وتطير بنا في فضاءات الخيال الشعري المجنح، ولكنه درس علمي يخاطب العقول أولا، ويعتمد على أسس ومناهج لتحليل النص، ودراسة علاقاته، ومقارنة جزئياته وصولا إلى استصدار أحكام تقويميه للنص، وذلك عبر الكشف عن كفاءة النص وقدرته التأثيرية وجمالياته الخاصة، أو ضعفه وهناته وقصوره عن الإدهاش."

 

وبعد ذلك شرع د.رمضان عمر في محاضرته، موضحا أن النقد الحديث الذي تم استجلابه من الغرب وتقليده؛ يقوم على مبدأ الذات والآخر، مبينا أنواعه وتفاصيله الدقيقة كنقد الاستشراق من قبل أدباء الغرب، ونقد الاستغراب من قبل أدباء الشرق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لي

كتبها رمضان عمر ، في 21 كانون الثاني 2012 الساعة: 21:41 م

 

لي أنني اسعى لما اهوى
ولي اني اخترقت الصمت
سنبلتي تميل بقمحها العسلي
تنعشني بذاكرة التالق
تنحني لا ذلة بل رقة في الصيف
..أوعينتي متون الفكر
اغلفتي بذور المد
اجنحتي رسائل من معين الوقت
تجربتي
وتجربتي امتداد العمق في جذر بلا زمن
انا اصحو على ترتيل موجات
تسطر افقها الازلي بالتتويج
حين اصوغ قافيتي
وارسالها
بعيدا كي تعيد الخط ممتدا
ليرتبط بين بحر الشعر والبحر الذي عبروا
على خط يفوح عبيره ارضا
وينسج من صخور الشام نهر النيل
كي يبني ببا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثوابت الفلسطينية في الشعر المقاوم: حق العودة

كتبها رمضان عمر ، في 16 كانون الثاني 2012 الساعة: 08:04 ص

 

الثوابت الفلسطينية في الشعر المقاوم: حق العودة البريد الإلكتروني
كتب د. رمضان عمر*  
16/01/2012
AddThis

Image

"قاوم" خاص - المتابع للحركة السياسية الفلسطينية الرسمية في تعاملها - الدبلوماسي- مع القضية الفلسطينية يشعر أنها-في كثير من الأحيان- تستبيح حمى القضية، ونفسد قدسية الثوابت، وتتجاوز حقوق الشعب؛ فلكم عرَّض السياسيون هوية الوطن للتلاشي والضياع، من خلال  تبنيهم منطقا  زئبقيا في تحديد الثوابت،والتعامل معها بطريقة (براغماتية) تجارية، تخضع لمنطق الكسب والخسارة.

 

    فمع أنهم يزعمون أن القدس والعودة، والحدود (67)، وانسحاب المحتل من أراضي الدولة المتفق على إعلانها، خطوط حمراء لا يسمح بتجاوزها أو العبث بها، لكنهم- في واقعهم العملي - ينزلقون، ويتجاوزن ويعبثون، ويوقعون اتفاقات وتفاهمات تلغي وتسقط وتتجاوز تلك الثوابت، وتقفز عليها تحت مبررات واهية لا تمت للمصالح العليا بصلة.

 

    ولعل مواكبة سريعة لسلسة التنازلات التي قامت بها المنظمة، بدءا من الاعتراف الفاضح بدولة الاحتلال الغاصب، ثم التنازل - رسميا- عن الجزء الأكبر من فلسطين التاريخية،مرورا بوثائق عديدة أثبتت تورط بعض الفلسطينيين في بيع الحقوق، والمتاجرة بالوطن السليب؛ يكشف- لك- عن ذلك السلوك المهين، والمنطق السخيف، في زمن عزت فيه المواقف الصادقة، والبطولات النادرة، وسيق الناس إلى حتفهم السياسي كقطيع الغنم؛ لقبول ما يفرض علهم من حلول ناقصة ومجحفة.

 

     لكن الشعر بمنطقه الرفيع يظل علوي الهمة، قوي الجناح، ثاقب الفكرة، لا يؤمن بالانهزام والتراجع، بل يبقي روح التحدي عالية، وعناوين الثبات واضحة  وتجليات النصر مرتقبة.

 

     وقد واكب الشعر العربي القضية الفلسطينية منذ احتلالها الأول من قبل البريطانيين، حتى اللحظة، وسجل- فيه -الشعراء أروع ما خطت أناملهم من شعر في سفر خالد لن تمحوه سنون التنازل والتفريط.

 

·        الشعراء وحق العودة :

 

    ارتبط الشعر الفلسطيني المقاوم -منذ النشأة– بكبرى المحطات الثورية، والنكبات الكارثية، واتخذ في سبل تعبيره منحيين متلازمين : دقُ نواميس الخطر، وكشف جرائم المحتل، وما لازم ذلك من ندب وعويل واستغاثة،ومحاولة لاستدرار العاطفة الجياشة للتثوير النفسي، وكشف فظاعة التقتيل والتشريد.

 

    لكنه من نحو آخر أسرج خيول القصيد، ونزع عن قوس واحدة، ليرسم معالم البطولة، فاستحث الهمم، وارتقب الفجر الجديد، ونادى بالنصر القريب، هازئا بالمحال، مستعليا على الجراح، حتى غدا الشعر وقودا يجدد الهمم والعزائم، ويبدد الكسل والخنوع.

 

·        شعر النكبة بين  الفجيعة والأمل  بالعودة:

 

    ولعل نكبة فلسطين، وما خلفته  من هزيمة للأمة - عام 48 - كان تاريخا مفصليا في رؤية القصيدة العربية الحديثة، ومنطق تعاملها مع الحدث، وكانت قراءة كبار الشعراء لمستقبل هذه الأمة بُعيْد تلك المصيبة بيانا لرؤية ثقافية ثاقبة، فغاصوا إلى أعماق المعاني، وكشفوا عن دقيق العلل، ونبهوا إلى مخاطر الذل والخنوع؛ فكانت قصائدهم بيانات حق، ونداءات صدق، وإشعاعات نور، لم تقتصر على التدبيج والتقفية، بل غاصت في أعماق التجربة الفكرية، والرؤى السياسية، وصدحت بما لم يصدح به السياسيون فكان حقها أن تقرا، وتذاع في الباحات والميادين؛ لتكون شهادات صدق من نخبة على تاريخ فرط به المفرطون، وتاجر فيه المتاجرون.

 

     وللشعر قيمتان :قيمة فنية  جمالية تقتحم الأذن بلا إذن، وتتربع على صحن الاستجابة، محدثة أثرها الساحر النوعي في المتلقي، وقيمة معرفية تصدر عن  أصحاب فكر وتجربة، وتصاغ بطريقة حكيمة لغايات كريمة، وتأثيرها لا يسقط بالتقادم، بل إن الشعر الجيد يدوم أثره ويخلد.

 

     وحينما نتابع الحركة الشعرية وعلاقتها بالثوابت الفلسطينية سنجد أن هذا الشعر التزم منذ النشأة حتى هذه اللحظة بمبدأ الحفاظ على الحقوق والثوابت، ولم يعترف بكافة القرارات والاتفاقات المجحفة التي وقعها السياسيون باسم الشعب .

 

    ولعل من أوائل القصائد التي تناولت القضية الفلسطينية في نظرة استشرافية، موردة مصطلح "النكبة" قبل وقوعها؛ ما جادت بها قريحة الشاعر الملهم _أحمد محرم – في شهر نوفمبر 1933م،أي قبل وقوع نكبة فلسطين بخمسة عشر عاما؛ حيث نشرت له جريدة "البلاغ المصرية" قصيدة مطولة بعنوان "نكبة فلسطين"،رأى فيها الشاعر بنظرته الثاقبة أن المؤامرات التي تحاق ضد هذا الوطن السليب بقيادة بريطانيا،وتواطؤ دول أخرى،وخنوع العرب ستؤدي حتما إلى كارثة منتظرة تستشرف مستقبلا مظلما محيطا بالأمة:

 

يا فلسطين اصطليها نكبة      هاجها للقوم عهد مضطرم

واشهديه في حماهم مأتما        لو رعوا للضعف حقا لم يقم

واشربي كأسك مما عصروا     من زعاف جائل في كل فم.

 

    وما أن حلت النكبة، وانكشف الستار عن مؤامرة مرعبة، خلصت بتقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين، أعطت الاحتلال جزءها الأكبر حتى انبرى الشعراء منددين بهذا الضيم،رافضين هذا التقسيم، فها هو ذا الشاعر المصري علي محمود طه يطلق قصيدته (يوم فلسطين ) صرخة وجع وألم ضد هذا القرار" التقسيم" المؤلم الذي أصاب الأمة بأسرها:

 

هو الشرق لم يهدأ بصبح ولم يطب

رقاد على ليل رماك بزلزال

غداة أذاعوا أنك اليوم قسمة

لكل غريب دائم التيه جوال

قضى عمره،جم المواطن –واسمه

مواطنها –ما بين حل وترحال

وما حل دارا فيك يوما، ولا هفت

على قلبه ذكراك من عهد إسرال

 

    وإذا كانت النكبة بمآسيها وجراحاتها قد قلبت موازين التشكل الجغرافي في المنطقة، وفجرت واحدة من عظميات ظلم الإنسان للإنسان (الهجرة القسرية)؛ فإن هذا التشريد القسري قد ولد حالة من التشبث بالأرض، والحلم بالعودة،وفي اصطلاح التجربة الأدبية الحديثة ؛ فقد برزت ظاهرة "أدب العودة "، وهو أدب يصر على حق الرجوع،ويرفض قرار التقسيم، ويهزأ بكل التوقيعات والاتفاقات المجحفة والمذلة .

 

    يقول شاعر الطفولة – سليمان العيسي – على لسان طفلة تقف أمام زقة من زقات المخيم :

 

فلسطين داري ودرب انتصاري

تظل بلادي هوى في فؤادي

ولحنا ابيا على شفتيه

 

     ثم يأتي الشاعر الفلسطيني "عبد الرحيم الكرمي" ليعمق هذا الحنين، ويجسد تلك اللهفة:

 

فلسطين الحبيبة كيف أحيا      بعيدا عن سهولك والهضاب ؟

تناديني السفوح مخضبات     وفي الآفاق آثار الخضاب

تناديني الشواطئ باكيات    وفي سمع الزمان صدى انتحاب

تناديني مدائنك اليتامى        تناديني قراك مع القياب

 

     وإذا كان مفهوم العودة قد امتزج بعواطف جياشة، تتراوح بين الحنين والحلم، فإن هذا الاندماج العاطفي شكل واحدة شعورية في الانتماء الوطني، ليعيد ربط المجتمع بروابط الأخوة والمحبة،وفق قاعدة عريضة تنطلق منها كافة التعبيرات الوجدانية " الوطن حضن للجميع " وهذا ما يستشعره الشاعر الفلسطيني توفيق زياد في قصيدته "جسر العودة ":

 

أحبائي !!

برمش العين

أفرش درب عودتكم،

برمش العين .

وأحضن جرحكم،

وألُمّ شوك الدّرب،

بالجفنين .

وبالكفين، سأبني جسر عودتكم،

على الشطّين

أطحن صخرة الصّوان،

بالكفين .

ومن لحمي . .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاصلاح والتجديد في الفكر الاسلامي المعاصر

كتبها رمضان عمر ، في 10 كانون الثاني 2012 الساعة: 19:51 م

الإصلاح والتجديد في الفكر الإسلامي المعاصر

استراتيجيات المرحلة القادمة

 

 

 

 

بين الإصلاح والتجديد قرائن اتفاق ودقائق اختلاف، فالأولى تشير إلى إعادة صياغة واقع فاسد وغربلته مما علق به من شوائب، أو إصلاحه من عطب احل به، بينما تشير الثانية إلى بعث روح جديدة فيه بعد أن جمد وتوقف .

خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحديث عن التجديد والإصلاح في ظل الثورات العربية وما تبعها من انتخابات اقتضت أن تقدم الحركات ت الإسلامية رؤية تواكب العصر وتستجيب لمتطلبات المرحلة، و لا يعني بالضرورة انقلابا فكريا أو انحرافا في التصور آو تمردا على مدرسة من المدارس وإحداث نوع من التغيير الاستراتيجي في حركة التصور السياسي والفكري الإسلامي، بل هو امتداد طبيعي لمراحل سابقة لكنه هذه المرة أضحى حالة وعي بالواقع واستثمار ضمن فقه الأولويات لمقتضياته.

 

فهذه الصحوة المعاصرة بكل ما تحمله من جديد تمثل امتدادا لحركا ت فكرية وعلمية ضاربة في الجذر التاريخي الحديث..

 

فقد نقشت لنا الذاكرة التاريخية أسماء أعلام رسموا معالم التجديد الفكري على صفحات هذه البسيطة من طنجا إلى جاكرتا، ومن جنوب السودان إلى أعالي القوقاز .

 

"يذكر التاريخ منهم مجدد الجزيرة العربية باعث الدعوة السلفية، خريج المدرسة الحنبلية الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206هـ/ 1792م) الذي قامت على أساس دعوته الدولة السعودية.

 

ويذكر منهم مؤسس الحركة السنوسية في ليبيا الشيخ المعلم المجاهد محمد بن علي السنوسي (ت 1276هـ/ 1859م).

ويذكر منهم الداعية الثائر المجاهد، الذي أيقظ الإسلام في الشعب السوداني، وقاتل الاستعمار الإنجليزي، وانتصر عليه، وأقام للإسلام دولة في جنوب وادي النيل، الإمام محمد أحمد المهدي (ت 1302هـ/ 1885م).

ويذكر منهم موقظ الشعوب، ومنبه الأفكار، وعدو الاستعمار، وباذر بذور الثورة عليه في عالم الإسلام، داعية (الجامعة الإسلامية) السيد جمال الدين الأفغاني (ت 1314هـ/ 1897م).

ويذكر منهم الأديب الرحالة المصلح، داعية الحرية السياسية، وعدو الاستبداد السياسي، الشيخ عبد الرحمن الكواكبي صاحب الكتابين الشهيرين: "طبائع الاستبداد ومصارع الاستبعاد" و"أم القرى" (ت 1320هـ/ 1902م).

 

ويذكر منهم تلميذ الأفغاني وشريكه في تحرير (العروة الوثقى) وفي حركة الإيقاظ والتجديد، رائد الإصلاح الفكري والتعليمي، وشيخ المدرسة العقلية الحديثة الأستاذ الإمام محمد عبده (ت 1323هـ/ 1905م).

 

ويذكر منهم تلميذ الشيخ عبده وصاحبه، وناشر علمه، الذي أخذ منه شيخه الاستقلال في الفكر، والثورة على الجمود والتقليد، وأضاف إليه التوغل في علم الحديث وآثار المدرسة السلفية، فجمع بين القديم والجديد، ووازن بين المعقول والمنقول، وأصبح يمثل بجلاء (السلفية المجددة) التي تجسد الأصالة والمعاصرة بحق. ذلكم هو العلامة السيد رشيد رضا صاحب مجلة (المنار) و(تفسير المنار) والكتب التي كانت في وقتها نماذج تحتذى، ومصابيح بها يهتدي (ت 1354هـ/ 1935م).

 

ويذكر منهم المربي المجاهد الصابر، الذي قاوم علمانية الكماليين، وطغيان أتاتورك وأشعل جذوة الإيمان في قلوب الأتراك، بالتربية والقدوة، وبالرسائل الموجهة، الشيخ بديع الزمان سعيد النورسي

 

ويذكر منهم الرجل القرآني، والمعلم الرباني، الذي جسد بدعوته شمول الإسلام وتوازنه وربانيته وواقعيته، فربط الفكر بالحركة، ومزج العلم بالعمل، وجمع بين التربية والجهاد، كما جمع بين لقاء العقيدة السلفية وروحانية الصوفية السنية، ودعا إلى الإسلام عقيدة ونظاما، دينا ودولة، عبادة وقيادة، مصحفا وسيفا، وحارب الفساد والظلم في الداخل والاستعمار والصهيونية في الخارج، وربى على الإسلام جيلا جعل الله غايته، والرسول أسوته، والقرآن شرعته، والجهاد وسيلته، والموت في سبيل الله أسمى أمانيه، إنه مؤسس كبرى الحركات الإسلامية الحديثة في العالم: الإمام الشهيد حسن البنا (ت 1368هـ/ 1949م) واضع أسس العمل الإسلامي الجماعي. الذي انتشرت رسائله وتلاميذه، وتلاميذ تلاميذه في العالم كله انتشار أضواء الصباح، وشاء الله أن تكون المحن المتتابعة التي صبت على إخوانه وتلاميذ مدرسته، سببا في هجرتهم بدعوتهم، وتفرقهم في أقطار الشرق والغرب، فتنتشر بهم الدعوة والصحوة في كل مكان.

 

ويذكر منهم المفكر المجدد، صاحب النظر العميق، والتحليل الدقيق، ناقد الحضارة الغربية على بصيرة، والداعي إلى نظام الإسلام عن بينة، صاحب الكتب والرسائل التي ترجمت إلى عشرات اللغات، الذي وقف في وجه دعاة (التغريب) وأعداء السنة والمنادين بنبوة جديدة، والمرتزقة من الخرافيين والقبوريين، ومشوشي الفكر، من المقلدين الجامدين مؤسس كبرى الجماعات الإسلامية في شبه القارة الهندية: العلامة أبا الأعلى المودودي (ت 1399هـ/ 1979م) الذي اتفقت أصول دعوته مع أصول دعوة حسن البنا، وإن لم يلتقيا، وإنما التقى أبناء المدرستين وتعاونوا في مجالات شتى، وخصوصا في أوروبا وأمريكا والشرق الأقصى".( )

 

هذه السلسلة الذهبية في التجريب الفكري المنير لا تغفل حقيقة التطور الدرامتيكي في استراتيجيات هذه الحركات عمليا بعد أن أصبحت وجها لوجه مع ممارسة السياسة ؛ ذلك أن وجود هذه الحركات عبر عقود لم يتح لها فرصة الممارسة العلنية، وبقيت تخاطب الشعوب ضمن إطارها التنظيمي الدعوي، مما جعلها حركات تربوية فكرية لا حركات ( برامج سياسية).

 

التجديد ومقتضيات المرحلة

 

أما الآن فقد أصبحت تواجه تركة سياسية مفرغة من قيمها الايجابية بعد انهيار النظام العربي الدكتاتوري القديم، وتطالب بان تلبي حاجات الناس وفق استراتيجيات الواقع، فتسد فراغا كبيرا، وتنقل الأمة اقتصاديا وامنيا وسياسيا وعلميا إلى حيث تريد الأمة أن تكون، ثم تعمل بعد ذلك على إقناع هذه الجماهير التي لم تعتد إن ترى الإسلام حاكما في حياتهم اليومية الوظيفية إن يلبي تلك الحاجات .

 

أي أن التصور وحده لا يكفي كطرح استراتيجي في التفاعل المطلوب، بل على الحركة أن تقنع جمهورها بأنها قادرة على ملء الفراغ المفترض وتلبية الاحتياجات العصرية المعروفة دون أن تفرط بثوابت الدين والعقيدة .. ودون أن تصبح مضطرة لإطلاق شعارات لا تستطيع تطبيقها أو تنجر خلف تنازلات لا يرضاها الشرع.

 

إذا كان الواقع السياسي التفاعلي السريع هو الذي فرض هذا التغيير في استراتيجيات التفكير الحركي؛ فان المطلوب اليوم الانتقال من مجرد الطرح الفكري إلى الطرح المؤسساتي الإداري، لتنظيم شؤون الناس في عام 2012 وما بعدها أي أننا بحاجة إلى هيكلة العمل الفكري، ومن هنا فلا يجوز آن يبقى السباق تناظريا وتنظير يا بين الحركات في طرح ايديلوجياتها الفكرية .

 

فثوابت العقيدة واضحة وأركان الإسلام أيضا واضحة لكن الفراغ المتشكل في ظل الثورات العابرة يتمثل في القضايا الإدارية والسياسية والاقتصادية، فهل كانت هذه الحركات على استعداد واعي لتحمل المسؤولية وتقديم برامج فاعلة ؟

 

مبررات وآفاق الإصلاح والتجديد بعد عام 2011

 

حاول الغرب أن يجعل من إحداث سبتمبر- في بداية القرن الحالي - فاصلا بين زمنين، ودخل المصطلح القاموس الكوني تحت عبارة ( ما قبل أحداث سبتمبر وما بعدها)، واكره العالم على ولوج هذه المعادلة- كما تريد (امريكا)- وصنف البشر وفق القراءة الأمريكية إلى: إرهابيين وحضاريين .

 

لكن عقدا من الزمن قلب الموازين وأعاد الكرة إلى ملعب الحقيقة؛ فكانت انعطافة عام 2011 خير انعطافة واصدق تغيير ؛ تستحق أن يقال معها (العالم بعد عام 2011 والعالم قبله) .

 

هذه الحقيقة الساطعة تجعل التفكير المنطقي في استراتيجيات الفعل السياسي الإسلامي ضرورة من ضرورات الإصلاح والتجديد . ثم إن انتقال الحركة الإسلامية العالمية من مربع المعارضة إلى واجهة القيادة حضاريا وميدانيا يجعل هذه الضرورة أكثر إلحاحا، ويقتضي أن تقف الأمة على عتبات واضحة في مفهوم هذا الإصلاح المرتقب، ومن هنا أجد أن من الخير أن نضع هذه النقاط التي تمثل رؤية في استراتيجيات التفكير السياسي المقبل الملائم للعالم بعد 2011:

 

أولا – لا مساومة مع العقيدة –

 

فان عمل المسلم في الدنيا لا ينفلت من غاية خلقه وهي إرضاء ربه، فأي انحراف عقدي عاقبته وخيمة، ولكن التصور العقدي لم يكن في يوم من الأيام تصورا انغلاقيا؛ فهو حجة تأتي وتستحضر وتمارس وفق وجه شرعي .

 

ثانيا- مركزية المشروع الإسلامي –

 

نحن امة واحدة تنفلت من إقليميتها، وتسعى لتوحيد البشرية تحت لواء الخالق جل وعلا، ومن هنا فان الانغلاق السياسي والأقلمة، لن يخدم مشروع الصحوة، فالعالم الآن يتشكل سياسيا من خلال مركزيات اقتصادية وفكرية وثقافية والمسلمون امة واحدة، ولا يعني هذا انتفاء الخصوصية ومراعاة الأقلمة من خلال التطبيق العملي للسياسة، لكن المشروع الاستراتيجي هو في توحيد الأمة.

 

هذا التوحيد الجغرافي يقتضي توحيدا فكريا فنحن حينما نتحدث مثلا عن فوز الإسلاميين في انتخابات مصر نقصد السلفيين والأخوان فهم من سيقودون مصر القادمة، فهل ستقاد مصر الإسلامية بخلافات حالقة، تحرق الحصاد، وتفشل التجربة معاذ الله!؟

 

ثالثا- الانفتاح على العالم –

 

مشروع الأمة هو أن تصل رسالة السماء إلى كل شبر، والعلاقات الدولية علاقات معقدة، ومفهوم الجهاد وفرضيته تخضع لأسس وضحتها الشريعة، والحكمة في العمل السياسي جزء من العمل ذاته، ولا اعتقد أن المجابهة قبل البناء والاستعداد تخدم مشروعنا وتنهض به.

 

والانفتاح لا يعني الذوبان بل استحضار المسؤولية في تشكيل مشروع إسلامي عالمي قادر على المواكبة والمنافسة وتقديم الأفضل.

 

رابعا- المؤسسة الفقهية-

 

لا ادع إلى تحرير الفقه من قيوده فليس هذا من مهمات أمثالي، لكني انتظر من الفقه أن يكون فاعلا ومدركا لمقتضى التجربة في استكمال دور السياسي لإقامة منظومة قيم إسلامية قادرة على إقناع البشرية والمرور بالقافلة إلى بر الأمان، أما أن بقي الفقه جامدا معاندا والسياسة تبحر في التجريب، فان التناقض النظري بين الممارسة والمرجعية ستفقد الخطاب الإسلامي وهجه وتخلخل أساس بناءه وهذا ما نريده ولا نتمناه.

 

خامسا - الاستفادة من التجربة الماضية-

 

عاشت الحركات الإسلامية عقودا من التجريب الفكري والسياسي ولم تستطع الحركات الإسلامية متفرقة أو مجتمعة أن تفرض منظومة قيم تحكم مرافق الحياة السياسية والفكرية،والثقافية في قطر من الأقطار، فقد أخفقت السودان،وفشلت في أفغانستان،وحوصرت في فلسطين، وانتهت إلى مراجعات متكررة في كل من مصر والجزائر، وسوريا . والإخفاق الذي نتحدث عنه لا يتمثل في أدائه الفكري وتأثيرها الدعوي بل في موقعيتها السياسية كمشروع حضاري منافس يقف أمام الاختراقات الغربية الفكرية والسياسية والاقتصادية حيث بقيت هذه الحركات على الرغم من جهودها المشكورة تمثل مدارس فكرية خارج نطاق التمثيل السياسي على الأرض، ومن هنا فإن المنعطف الذي تواجهه هذه الحركات بعيد الثورات العربية منعطفا خطيرا يستدعي أن تراجع هذه الحركات تجاربها، وتستفيد من أخطاءها السابقة، وتعمل على سد الثغور، وبناء الجسور، وإقامة هيكلية فاعلة لبناء دولة مؤسساتية تحكم وترسم وتخطط وتنجز على أرض الواقع كي لا نجتر الماضي ونعيد إخفاقاته ونتحمل أعباءه وتبيعاته.

 

 

 

والحديث عن التجديد والإصلاح في ظل الثورات العربية وما تبعها من انتخابات اقتضت أن تقدم الحركات ت الإسلامية رؤية تواكب العصر وتستجيب لمتطلبات المرحلة، و لا يعني بالضرورة انقلابا فكريا أو انحرافا في التصور آو تمردا على مدرسة من المدارس وإحداث نوع من التغيير الاستراتيجي في حركة التصور السياسي والفكري الإسلامي، بل هو امتداد طبيعي لمراحل سابقة لكنه هذه المرة أضحى حالة وعي بالواقع واستثمار ضمن فقه الأولويات لمقتضياته.

 

فهذه الصحوة المعاصرة بكل ما تحمله من جديد تمثل امتدادا لحركا ت فكرية وعلمية ضاربة في الجذر التاريخي الحديث..

 

فقد نقشت لنا الذاكرة التاريخية أسماء أعلام رسموا معالم التجديد الفكري على صفحات هذه البسيطة من طنجا إلى جاكرتا، ومن جنوب السودان إلى أعالي القوقاز .

 

"يذكر التاريخ منهم مجدد الجزيرة العربية باعث الدعوة السلفية، خريج المدرسة الحنبلية الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206هـ/ 1792م) الذي قامت على أساس دعوته الدولة السعودية.

 

ويذكر منهم مؤسس الحركة السنوسية في ليبيا الشيخ المعلم المجاهد محمد بن علي السنوسي (ت 1276هـ/ 1859م).

ويذكر منهم الداعية الثائر المجاهد، الذي أيقظ الإسلام في الشعب السوداني، وقاتل الاستعمار الإنجليزي، وانتصر عليه، وأقام للإسلام دولة في جنوب وادي النيل، الإمام محمد أحمد المهدي (ت 1302هـ/ 1885م).

ويذكر منهم موقظ الشعوب، ومنبه الأفكار، وعدو الاستعمار، وباذر بذور الثورة عليه في عالم الإسلام، داعية (الجامعة الإسلامية) السيد جمال الدين الأفغاني (ت 1314هـ/ 1897م).

ويذكر منهم الأديب الرحالة المصلح، داعية الحرية السياسية، وعدو الاستبداد السياسي، الشيخ عبد الرحمن الكواكبي صاحب الكتابين الشهيرين: "طبائع الاستبداد ومصارع الاستبعاد" و"أم القرى" (ت 1320هـ/ 1902م).

 

ويذكر منهم تلميذ الأفغاني وشريكه في تحرير (العروة الوثقى) وفي حركة الإيقاظ والتجديد،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تقرأني

كتبها رمضان عمر ، في 2 كانون الثاني 2012 الساعة: 18:53 م

 

كلما أمعنت في الابداع
أقصتني الوحوش عن الاريكة
فاقتحمت الصمت،وزعتُ العناوينَ الكبيرة َ مثل اغنية الخريف
وقلت : لا تيأس!!!
فمن يقنط ، فما أمن الخلاص .
ترجلت لغتي لتسعفني ، وتفحم خصمها المسكون بالاخصاء
………………………
غاب عني قارئي
فلعله - مثلي- تساوره ظنون الليل ،
يبحث عن جيوب القاتلين …
لعلهم يعطونه ثمن العشاء .
…………………………………
ادى التحية للغريب ، وقال: لا تكتب ، كفانا ما كفانا.
ثم اغرتني الارادة ؛ قلت منتصرا لنصي ": ليت شعري ، لست الاي ؛ فاين كفاية التدجين كي يصلوا الي :
انا الغريب ..
………………
لكنني لست الغريب ، وقارئي، لم يرضع الابداع مثلي ،
لم يجرب لذة التشكيل
حين تصوغها روح التالق في المصير السندسي ،
وقارئي
قرا الحساب
ولم يعالج بعض نمنمة النصوص على جدار الشوق
لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشهد لاثقافي في الضفة لاغربية

كتبها رمضان عمر ، في 1 كانون الثاني 2012 الساعة: 08:55 ص

 

المشهد الثقافي في الضفة الغربية

 خاص بمجلة العودة 

العدد الثاني و الخمسون - السنة الخامسة كانون ثاني (يناير) 2012 م – صفر1433 هـ

د. رمضان عمر

لا يختلف المشهد الثقافي الفلسطيني عن المشهد السياسي الفلسطيني المواكب لقضيتين متناقضتين: يمثّل أولاهما ما نشأ في محيطنا العربي من ثورات شعبية، تحاول إعادة ترسيم الواقع العربي، وفق رؤية ترفض منطق التبعية والتهويد، وتصر على إشعال الذاكرة الجمعية بأبجديات التشكل الوطني. ويمثّل الثانية انعكاس مرفوض لواقع التشرذم المفروض على جبهتي الوطن الفلسطيني المحتل.

الثقافة في ظل المتغيرات:

الثورات العربية كانت محطة ارتداد مهمة، نقلت التفكير الثقافي الفلسطيني إلى مربعه الأول بعد أن حاولت جهات رسمية عديدة حرف مسار الهوية الفلسطينية الثقافية، والنأي بها بعيداً عن متطلبات المرحلة وتذويب الخيارات الفكرية المتعددة في خيار واحد يبحث عن هزليات تحاول - باستماتة - أن تصور الواقع الفلسطيني باعتباره واقعاً حضارياً يعيش لحظة انتعاش وتطور، فكثرت المسارح الراقصة، والأنشطة المفرغة من قيمها الوطنية، واستُدعيت الفرق المسرحية والغنائية الغربية لتقوم بدور المفعل للنمط الثقافي المقصود. لكن انطلاق الثورات أعادها إلى حالة من التهيؤ النشط، والاستشراف القوي لدور أكثر فاعلية يعتمد على منطق إرادي شجاع، وبعث روح التفكير الثوري الإبداعي، وكيف لا يتم ذلك والمحرك لتلك الثورات اعتمد في أساسه على بيت الشابي:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

وإرادة الشعب الفلسطيني للحياة إرادة واعية وفاعلة، رغم محاولات السحق والإبادة. من هنا، نشطت حالة من التعبير المنسحم مع المحيط المتشكل، تمثل ذلك في عدد كبير من التصاميم الفنية والعروض المسرحية، والكتابات الإبداعية.

ولا بد من أن نشير إلى الطابع السلمي لهذه الثورات وشموليتها؛ بحيث يمكن القول إن الشعوب العربية انخرطت بها من دون أن ترفع شعارات طائفية أو حزبية جعلت هذا الأثر اختراقياً بامتياز للذاكرة الفلسطينية، ما مهد الطريق أمام إمكانات حقيقية لرأب الصدع وإيقاف عجلة الانزلاق التي تهاوت بتسارع مخيف.

ولا بد أن نشير ـ أيضاً ـ إلى قضية مهمة، ذلك أن التأثير الثقافي للفعل السياسي لا يقع ضمن دائرة التحول السريع، لكنه يعيد هيكلة منطق التفكير؛ فالخوف الذي سكن منطق الفعل الثقافي في فلسطين تبدد إثر هذه الثورات، وارتفع الصوت الصاخب الرافض لمنطق التمييع أو( التجحيش) والناي، وأصبحنا نسمع صدى فنياً واستجابة حقيقية لنداءات التغيير. ولا أعتقد أن شيئاً له قدرة على التأثير الثوري السلمي مثل الثقافة. أليست الشعارات والهتافات والنشيد هي الوقود الثوري لهذه الثورات؟

من هنا، انعكس هذا على الحالة الفلسطينية عبر نداءات جريئة في (الفايس بوك) والمواقع الأخرى، شبابية التكوين ثقافية التشكيل، تنادي بكسر ذاك الجليد والوقوف على عتبة صلبة تعنى بحقائق التميز لا بشكليات الوهم، كما يريد كثير من المنتفعين.

الانقسام السياسي وأثره على الثقافة:

أما من الناحية السياسية الفلسطينية البحتة، فما زال الفلسطينيون يعيشون واقعاً سياسياً مأزوماً، فرضته الفرقة بين شقي الوطن (غزة/ الضفة) وفق رؤيتين متعاكستين، تحاول إحداهما إقصاء الأخرى، وفرض ثقافة ذات بعد انفرادي.

من هنا، فإن المشهد الثقافي في فلسطين خليط من متناقضات تحمل بذوراً متعددة للتغاير الفئوي من نحو، وبذور أخرى للتجديد النوعي في الرؤية لدى جيل يصر على كسر الجليد الرتيب في معادلة جدية مبشرة إلى حد كبير.

وإذا كان هذا التمايز يعكس حالة من التشرذم أحياناً، فإنه يعكس ـ أيضاً ـ حالة المعركة الثقافية الفاعلة بين مشاريع ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام2011 عام التحولات الكبرى

كتبها رمضان عمر ، في 31 كانون الأول 2011 الساعة: 20:37 م

عام 2011 عام التحولات الكبرى البريد الإلكتروني
كتب د. رمضان عمر*
31/12/2011
AddThis

Image

"قاوم" خاص - يحدثنا التاريخ عن معركة حطين وأثرها في التغيير المصيري الاستراتيجي لواقع المسلمين بعد أن كان حالهم شبيها بما نحن عليه الآن؛ حتى قيل :"ولم يسمع بمثل هذا اليوم في عز الإسلام وأهله، ودفع الباطل وأهله"، وذكر : أن بعض الفلاحين رآه بعضهم يقود نيفاً وثلاثين أسيراً من الفرنج، قد ربطهم بطنب خيمة، وباع بعضهم أسيراً بنعل ليلبسها في رجله، وجرت أمور لم يسمع بمثلها إلا في زمن الصحابة والتابعين".

 

فهل يشهد عالمنا العربي مقدمات تقود إلى حطين جديدة وفتح كبير !!؟؟

 

عند الوقوف على المشهد السياسي العالمي يلمح تغيرا استراتيجيا في التحولات العالمية لصالح الأمة، فهل استجاب التيار الجارف إلى طموح الأمة الهادر، وغدا السيف السليط على رقاب المسلمين سيفا بأيديهم يقتحمون به حصون من ظلموا أنفسهم؟؟

 

إن قراءة سريعة لأهم المحطات العالمية التي تعد زلازل في التغيير (السيو - جغرافي) في الكرة الأرضية تنقلنا سريعا إلى المشرق العربي؛ فقد أصدر مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي قائمة بما اعتبرها ‘أهم 10 أحداث في الشرق الأوسط لعام 2011′.

 

حيث "حل حدث حريق مفجر ثورة الحرية والكرامة التونسية محمد البوعزيزي أول أهم تلك الأحداث فيما جاء سقوط الرئيس المصري السابق حسني مبارك الثاني في الأهمية.

 

ووفق التقرير الذي نشره المجلس على موقعه الإلكتروني "فإن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي جاء في المرتبة الثامنة، ليسبقه نشاط جامعة الدول العربية، وخاطب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول الثورات العربية.

 

ويمكن سرد أهم تلك الأحداث العالمية ضمن قائمة:

 

1) حريق البوعزيزي.

2) سقوط الرئيس حسني مبارك.

3) إرسال دول مجلس التعاون الخليجي قوات إلى المملكة البحرينية.

4) الثورة السورية.

5) مقتل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

6) خطاب أوباما حول ثورات الشرق الأوسط.

7) نشاط جامعة الدول العربية.

8) مقتل القذافي.

9) الانتخابات التونسية.

10) سحب الولايات المتحدة الأميركية لقواتها من العراق.

 

ويمكن أن نضيف لها – أيضا- تسريبات (ويكليكس)، ثم صفقة الأسرى التي أنجزتها المقاومة.

 

وعندما نبدأ في قراءة هذا المشهد التحولي، واقفين على أهم محطاته؛ نجد أن هناك جامعا مشتركا بينها يتمثل في الانتقال التدريجي لمفهوم المركزية، من خلال انتقالها التأثيري من الغرب - الشرق، إلى العكس أي تحول الشرق الإسلامي إلى بؤرة تأثير كوني تتهاوى معها كل القوى الغربية وتذوب طاقاتها، وتنحل العقد المربِّطة لمشروع التحرر الوطني للشرق الإسلامي، وتذوب جدر الحصار التي جعلت من عالمنا العربي مزارع تجريب واستعباد.

 

كان المشهد السياسي قبل سنة من حيث معطياته العملية على الأرض يقول :لقد استشرى الشر، واستحكمت القبضة الحديدية، فحصار غزة أهلك الحرث والنسل، والعراق أضحت نهبا للمرتزقة، وخبا صوت المقاومة في المنطقة، وتشرذمت الأمة وتفشى فيها الخمول .

 

لكن سرعان ما هبت موجة حارقة؛ في الهشيم المتكدس، وتسارعت كرة اللهب، لتحرق سواد العشب المتراكم في أودية التآمر الغربي .

 

1) جاءت تسريبات (ويكلكس) لتفتح بوابات كبيرة على حقائق العلاقات الدولة، وما تخفيه هذه العلاقات من فضائح، يتعلق مجملها في خدمة المشروع الصهيوني وتسهيل مهمته الإجرامية، وقد أثارت تلك الحقائق موجة استياء كبيرة لدى الأوساط الحاكمة والنظم المتهمة، وكان أكثرها تعرضا للفضيحة السلطة الفلسطينية التي صدم العالم بحجم وطبيعة تلك الحقائق التي كشفت عنها الجزيرة، تحت عنوان كشف المستور، وكان لها الأثر البالغ في زعزعة المكانة لهذه السلطة في الوجدان العربي على وجه العموم.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لست الا انا

كتبها رمضان عمر ، في 29 كانون الأول 2011 الساعة: 16:20 م

 

 

لم اعد اقرا كونا
غير طعم اللون في صوت البنفسج
لغتي تبحث عني
وتضيف الملح للفنجان كي اشرق بالدمع
وشوقي يتوهج ….
………………
لم اعد ….. عودي فظني انني ما زلت حيا
والعذارى الفاتنات هجرن حقلي
وشربن الماء من ثدي الفضيلة
واستبحن العشق بعدي
في برود يتأجج
………………………..
وانا اجهل ذاتي فانتقيني حلة جاهزة
ربما كنت غداك السرمدي
او نسجت البيرق النهدي في كأس المزار الليلكي
لم اكن يوما غريبا
بائعا سري ضليع الموت في تجريب ذاتي
ايها العابر نحوي كن طريقي فانا لست غزالا
وانا لست ضلالا
وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى زوجتي الغالية ام محمد

كتبها رمضان عمر ، في 23 كانون الأول 2011 الساعة: 10:41 ص

تمرين نحوي بطيف ندي
فاعلم انك خير النساء
سموتِ… يجلل صمتك شدو
يذيب الحنايا كدل الغناء
فانت المشوقة مهما اختلفتثُ
اليك الملاذ مع الابتلاء
فتسرين عني هما ثقيلا
فكوني ملاكا مع الاتقياء
>>>>>>>>>>>>>>
ويمضي نهار ويأتي نهار
وتكبر فيك الاماني الكبار
وأعلن انك اسمى الاماني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيديولوجية الحداثة بين الواقعية والشطح

كتبها رمضان عمر ، في 22 كانون الأول 2011 الساعة: 11:51 ص

أيديولوجية الحداثة بين الواقعية والشطح

خاص المركز العربي للدراسات والأبحاث

 

يبدو لي أن من أكثر إشكاليات الدراسات الفكرية والنقدية الحديثة المتعلقة بتناول موضوع غربي- نشأة وتصورا- تكمن في تحديد المصطلح، والتخلص من النظرة الاستباقية القائمة على الإسقاط والتسرع، من خلال إطلاق أحكام تعد مسبقا للمحاكمة دون اعتمادها على التمحيص والمقاربة النقدية الجادة.


ولعل موضوع "الحداثة"، وما رافقها من تصورات ومناهج فكرية وأدبية معاصرة قد وقعت تحت هذا الإشكال، المبني على الإسقاط المسبق، حينما قرر كثير من متناوليها –الإسلاميين- أن يحاكموها قبل أن يتعرفوا على حيثياتها وأبعادها الفكرية والثقافية والأدبية ، ومنطلقاتها في كل ذلك؛ على اعتبار أنها منتج غربي، يستند إلى قراءات لا تنطلق من التصور العقدي الإسلامي،مما يوجب رده، والتنفير منه، وبيان مخاطره، ورفض منطلقاته جملة وتفصيلا.

 

· الأيديلوجية:

 

ومن هنا، اخترت كلمة (إيديولوجية)، ولم اختر كلمة "عقيدة "ليس رغبة- مني- في التغريب الثقافي المبني على استخدام لغة (العدو)ـ والتفاخر بها،بل كي لا أقع في متاهات (التصور الشرعي) الذي لا اعتقد أني قادر على مواجهته بصفتي التخصصية العلمية ..

 

و(الأيديولوجيا) يعرفها أصحابها (كارل مانهايم)-:"منظومة الأفكار العامة السائدة في المجتمع"(1).

 

أي أنها رؤية عامة، قد تصدر عن تصور غيبي، أو عن تصور بشري مادي، وقد تكون متوارئة أو مبتدعة.

 

هذا المنطلق الفكري- بمفهومه العام البسيط- يجعلني أقف على عتبة المصطلح النقدي دون التغول في جدلياته، مما يسمح بتجنب ما وقع فيه كثير من الإسلاميين وهم يحاكمون الحداثة باعتبارها عقيدة دينية.

 

ولا أحب آن يحسب هذا -مني- تمجيدا للحداثة- أو تنظيرا لها وقبولا لفلسفتها، أو حتى سلخها عن معينها العقدي الذي افترضه كثير ممن قصدتهم في إشارتي؛ بل أعني : أنَّ دراسة موضوعية تصر على مناقشة المصطلح، وتبحث عن إشعاعاته، وتسبح في فضاءاته الدلالية تكون أكثر مصداقية من قراءة سريعة متعجلة هدفها أن تقول كلمة في آخر السطر: الحداثة كفر.

 

· الحداثة:

 

مصطلح الحداثة لا يقل جدلية عن مصطلحات أخرى مرادفة له؛ فإذا ما تجاوزت مادة "حدث" اللغوية التي تقدم هذا المصطلح من خلال نقيضه اللغوي أي :القديم ؛ نكون قد ولجنا باب الفلسفة لا اللغة؛ أما لغة: فقد جاء في معجم العين: الحديث هو :الجديد من الأشياء "(2).

 

لكن الإشكالية الاصطلاحية -وهي سمة عصرية خصوصا إذا ما ربطناها بالترجمة وما رافقها من عبث دلالي، وعدم دقة في النقل - ستحكم هذا التناول،وتجعل الدال اللغوي مجرد معبر شكلي لا بد من تجاوزه والقفز عليه، لنلج معابر أخرى، دلالة تاريخية وفلسفية على وجه التحديد.

 

تاريخيا، علينا أن ننتقل إلى عصور التنوير؛ حيث استقت الحداثة بذور تشكلها الأولى من الفلاسفة الرواد :(نيتشة ) و(كانت) و(ديكارت)، ثم من الأدباء (بودلير) و(مالارميه) و(ارنولد) وغيرهم..

 

· الحداثة وفق الرؤية الفلسفية:-

 

قلت: إن التصور اللغوي لن يضيف جديدا إلى المصطلح الفلسفي المتعانق تعانقا ازدواجياً مع المستويين: الأسلوبي والدلالي؛ أي الشعري والفكري، ومن هنا؛ فإن محاولة تحديد دقيق للمصطلح ستبدو عبثية في ظل فوضى الاصطلاح.

 

أما الالتباس والغموض الذي يحدثه هذا المصطلح، فإنه يقع ضمن دوائر متعددة منها :الزمني، ومنها اللغوي، ومنها اشتراكه مع مصطلحات أخرى متداولة كالتجديد و التحديث والعصرنة.

 

ولعل في هذه الثلاثة مقاربات دلالية، تحكم كلها بالدال الزمني.وهي فوق هذا وذاك مصطلحات عامة، تقع مع كل جيل؛ فكل جيل يخلف جيلا، فهو مجدد وعصري ومحدث أو حديث .

 

ولكننا نستطيع أن نضع تصورا لمفهوم الحداثة بعد أن نسلخه من دلالته التاريخية ـ ليقع ضمن دائرة الرؤية الفلسفية الفكرية، وهنا سنقع على دلالات من نحو:المغايرة، والمغايرة تعني مغايرة كل ما هو تقليدي وماضوي ووحدوي.

 

غير أن مصطلح المغايرة يحمل دلالة فضفاضة وغائمة، مما يجعلنا ندخل مرة أخرى في جدلية الحداثة وفوضويتها وأيديولوجيتها .

 

ونقول "أيديولوجيتها"؛ لأننا لا نستطيع أن نفصل أي مصطلح غربي عن بعده الإيديولوجي، بل إن المناهج الفكرية والأدبية الغربية كلها مرتبطة بتصورات عقدية وسياسية، وفي هذا يقول تيري ايغلتون:" إن تاريخ النظرية الأدبية الحديثة جزء من التاريخ السياسي والإيديولوجي على نحو لا يقبل الانفصال "(3)

 

ولعل من حق القارئ أن يقول: وما الذي فعلته يا دكتور؟!

 

إنك لم تقدم جديدا في تناولك للمصطلح فما فضضت اشتباكا، ولا فسرت غامضا، ولا جليته. أقول: هذه الفوضوية جزء مهم من مشكلات التصور الحداثي، والضبابية التي بدت في المعالجة ضبابية حقيقية، لا تسمح بفض اشتباكها ؛فالحداثة كمنطلق تتسم بهذه السمات مجتمعة: فوضوية، تشتت، مغايرة، عدم انضباط.

 

ولعل الانتقال من التناول الاصطلاحي إلى تناول التصورات سيزيل هذه الضبابية.

 

· الرؤية الحداثية :

 

انطلقت الرؤية الحداثية من تصورات ثلاث، شكلت تداخلا اشتباكيا في مدارسها، وفرضت نوعا من الضبابية والتناقضية في تلمس دلالاتها، والتصورات هي: الذاتية، والعدمية، والعقلية، وسأعرض لها في الأسطر القادمة.

 

لكنها تاريخيا ارتبطت بعصور التنوير الغربية. واستقت من ينابيعها الأولى، مع أن كلمة تنوير تحيل إلى ثلاث مدارس مختلفة؛ التنوير البريطاني ذي الرؤية الأخلاقية في التحليل، بينما تنطلق المدرسة الفرنسية من رؤيتها العقلية، أما المدرسة الأمريكية فقد بقيت رهينة التصور المادي الاقتصادي في التحليل.

 

ولن اتكئ على هذه المحاور في تناول الظاهرة الحداثية؛ لعلة بسيطة ؛هي :أن هذه المدارس لا تشكل إجماعا يعتمد عليه في تحديد ماهية المدرسة الحداثية الكلية؛ بيد أني سأشير إلى ثلاث رؤى تشكل أعمدة أساسية في الفكر الحداثي الأوروبي:

 

أولا- الرؤية الذاتية للكون:

 

وأولى هذه المنطلقات تتمثل في الروية الذاتية للكون،فالذاتية تمثل أولى المفاهيم التي تشكل قاعدة الحداثة الفلسفية؛ يقول فيتو:"الحداثة هي أولوية الذات، انتصار الذات، ورؤية ذاتية للعالم ."(4)

 

فالذاتية من خلال منطلقها الرؤيوي تنظر إلى الكون باعتباره حقلا مملوكا لاستكشافاتها، مما يسقط حجب القداسة عند التلقي المعرفي، فبعد أن كان الإنسان يستجيب للمعرفة، باعتبارها مادة جاهزة ومسخرة، أصبح يسخر قدرته الذاتية في الاستكشاف المعرفي، معطيا هذه الذات إمكانية التأويل والعبث التفسيري، مسقطا وراءه كافة التفسيرات(الميتافيزيقية) التي كانت تخفف من أعباء التفسير للكون باعتباره أثرا من آثار الخالق المتحكم به .

 

هذا النفي لارتباط الكون بالإلوهية اسقط فرضيات كثيرة وأتاح للعقل البشري المحدود التجريب غير المنضبط في التأويل، ومن هنا، نشا التفسير العدمي لهذا الكون، والذهاب بعيدا إلى عالم قلق.

 

وإذا أردت إن أكون أكثر دقة قلت :إن هذه الذاتية تعد نتاجا طبيعيا للفلسفة الديكارتية، فالعصور الحديثة بعد ديكارت شهدت تغيرا في الرؤية والمنظور بحيث غدا الإنسان هو" المتكلم الحاضر الذي ينظر إلى الكائنات الأخرى ويتمثلها، فيستمد يقينياته من ذاته، وليس كما كان من قبل،حيث كان يستمدها من تعاليم عقدية أو سلطوية." (5)

 

ثانيا- النظرة العقلانية :

إذا كان ديكارت قد مهد للرؤية الذاتية؛ فان ( لايبنتز) يعد أول من أسس للرؤية العقلية الفلسفية، والفلسفة العقلية تنطلق من مبدأ " لكل شيء سبب معقول"(6) وتعتمد النظرة العقلانية على مبدأين.

 

1) مبدأ التناقض وهو أن نقول إن الادعاء كاذب إذا احتوي على تناقض, وانه صحيح في حال العكس.

2) مبدأ العلة الكافية: وهو انه لا يمكن لواقعة أن تحدث, ولا أي ادعاء يكون صحيحا إلا إذا وجد سببا كافيا لذلك لا شيئا آخر.

 

فالحقائق بالنسبة إلي( ليبنتز) نوعين, حقائق العقل وحقائق الواقع.

 

ثالثا- العدمية:

 

كان نيتشه أول من تحدث عن مبدأ العدم بشيء من التفصيل والتقنين النظري،وكان يقصد به :" لا قيمة للقيم"أي أن كل ما كان مقدسا في الماضي لم يعد كما كان؛ فلا مبادئ راسخة، ولا مثل عليا ، والحق "أن حركة التنوير قد استبقت (نيتشة) في تقرير مبدأ العدمية، وكان ذلك من خلال كشفها عن أساس المثل الدينية، والقيم الأخلاقية، والمبادئ السياسية، فعرتها وأبانت تهافتها"(7)

 

لكن الجديد الذي قدمه نيتشة تمثل في وصفه لع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



الشاعر رمضان عمر في سطور  :